بداية النص…
Jan 10, 2024 02:57 PM Jan 10, 2024 02:57 PM
يبدو أمر بداية النص أشدّ صعوبةً للكتابة في كُل مرة، لاسيِّما وأنني أشعُرُ بإعصارٍ يعصفُ بأركانِ نفسي، مبعثرًا إياها؛ ومدًا يجرُفُ مخلفاتِ هذا الإعصار ويُراكِمُها في ممرِ شرياني؛ فأصبحَت الحياةُ خاليةً من الحياة؛ أصبَح قلبي منهكًا من ضخِّ الألم، فعروقي لا تنقِلُ سواهُ شعورًا، ألتفِتُ يَمنةً ويَسرة؛ يترددُ في أذنيّ صوتُ دويٍّ صاخبٍ فَظيع، يتحطَمُ فؤادِي تزامنًا مع قرعِهِ على مسامعي، فأتحطَّمُ فاللحظةِ ألاف المرات، أكتبُ جزعًا فتلسَعُني أقلامي، تعتصرُني فيُصبِحُ دمي هو حبري الذِي أخلِدُ بهِ مآسي عُمري المرير؛ أحبُو حتى تدفَعَني المأساةُ للركض، تُفزِعُني؛ فلو ناداني شخصٌ بأسمي لفرَرتُ هاربةً منه، أجثو طمعًا للرأفة فلَا أنا سوِى طيفٍ مهمش، فإن كانَ الناسُ في البُعدِ الثالث؛ فما أنا سِوى روحٍ ضالّةٍ فالبُعدِ الرابع، ومِن بينِ القاراتِ السبع أرقُد فالقارةِ الثامنة المعزولة؛ صوتي هو تردُداتٌ لم ترتقي لهُا أذَانُ المُصغينَ من البشرِ للأن، أُهمهِمُ جائِبةً الأزِقَة كإمرأةٍ خرساء، تحكي فراغًا صامتًا لا يُسمَع؛ أحسَبُ أني أهروّلُ للنجاة، فأصحو لأجِدهُ حلمًا يخادعُني.


الكاتب: ريوا
0المفضلة
32 المشاهدات
0 تعليقات