حمامتي الصغيرة
Jan 13, 2024 03:28 AM Jan 13, 2024 03:28 AM
أطبقتُ جفنيّ على بعضهما لا أرى شيئاً سواكِ، لاشيءَ غيركِ و العديدُ من السيناريوهاتِ التي تمتلئ بكِ و بعطركِ و نبرتكِ الدافئةُ و لمساتكِ التي تشعلُ الجمر تحت جلدي وعينيكِ التي أحبُ جداً، اضحكي فوالله لم تُخلقِ الضحكات الا لتُرسمَ على شفاهكِ لتشكلَ قلباً نقياً كقلبك ، دعيني أتمتع بابتسامتك اللؤلؤيةِ و أحملها لكلّ مكانٍ كتميمة حظي ، اضحكي و تحدّثي وغني أجعلي صوتكِ يضيءُ كل عتمتي كتهويدةِ الإطمئنانِ حينها سأتخففُ من آثامي كفراشةٍ بينما يتجلّى صوتكِ الدافئُ على مسامعي فيطفئَ نيرانَ أشواقي و يمحو براكينَ النحيبِ عن خديّ و يعلنَ قلبي موطناً للسلام، أنا أريدكِ هنا بجانبي، لا أريدُ المزيد من أحلامِ اليقظة أودّ أن المسكِ بدلاً عن طيفكِ الذي يجالسني في كل حينٍ و حين، يدفعني للتفكير و التفكر كيفَ لمثلكِ أن يكون بشرياً ؟ أنتِ ملاكي الذي يدفعُ الأسى بعيداً عني ، لازالت كلماتكِ تترددُ على مسامعي في كلِ مرةٍ يملئ قلبي الأسى كالشمس التي تُشرقُ بعد العاصفة لتأتي بقوسِ المطر و تلوّن حياتي، هذا الكمّ الهائل من الحب بقلبِ المرءِ لشخصٍ لم يلمسهُ ولم يلمح لمعةَ عينيهِ في كل مرةٍ ينطقُ فيها بالحبِ، لكن لم أسأم قطُ من حبك فلم أعلن حبي للحياة حتى شهدتُ تقلّصَ بندقيتاكِ بارتفاعِ وجنتيكِ و ابتسامة شفتيكِ حينها أدركتُ بأن كل الجمال الذي عرفته كذبةٌ ، لاربّ الا الله ولا جميلةٌ سواكِ، إن المسافاتِ باتت ترهقني و تعكرَ صفوّي، لا أعلم كيف تمضي أيامي و أنا بعيدٌ عنكِ و عن كل أشكالِ الحنان، كيف يمضي رأسي خاوٍ دون أن تطأهُ يديكِ لتربتَ عليه، لا أنفكُ أتخيّل يومنا، يوم التقاءِ العينِ بالعينِ و الرمشِ بالرمش، يوم التحامُ الروحِ بالروحِ واختلاط الأنفاس، أسيكفي حينها تقبيلكِ لما تبقى من حياتي لإصلاحِ ما خلّفته المسافاتِ بقلبكِ الطاهر ؟، حمامتي الصغيرةُ و مهجة الروحِ و الفؤاد، الوعدُ حقٌ و اللقاءُ آتٍ سنلتقي حتماً يوماً رغم كل هذا العالم المليء بالهراء و التفاهات، موقنٌ أنا بلقائنا يا أميرتي ومستعدٌ لعبور المحيطات و شق الجبل، سأحارب كل العالم كي أراكِ يوماً أو حتى لحظة واحدةً فلا أمانعُ حتى لو كان كل الذي سأحظى به هو مجرد لمسةٍ فستكون هذه اللمسة هي النعيم الوحيد الذي ذقتهُ على هذه الأرضِ الرثّة.


الكاتب: زيـن
1المفضلة
69 المشاهدات
0 تعليقات