• ⠀.

    يقول الحمداني: «ومن مذهبي حُب الديار لأهلها/وللناس فيما يعشقون مذاهب» فالمحب لا يكتفي بـ محبة المحبوب فـ حسب، بل أن محبته تدفعه لـ محبة كل ما يرتبط به من أشياء . ومن الشواهد الشهيرة على ذلك بيت لـ قيس: «وما حب الديار شغفن قلبي! ولكن حب من سكن الديارا» وعلى غراره بيت لجرير يقول فيه: «ألا حي الديار بسعد إني أحب لحُب فاطمة الديارا» وامتداداً لهذه المحبة الأصيلة، ووصولاً إلى عصرنا الحاضر يحضرني في هذا المقام ما قاله عيدان بن راجس : «منازل حبيبي جعلها جارح السيلي ‏أحب الديار اللي هوى البال قد جاها» ويصل الأمر بالمحب إلى محبة أهل المحبوب وربعه والقبيلة؛ فالأحنف قال: «أيا ساكني شرقيَّ دجلة كلكمُ إلى النفس من أجل الحبيب حبيبُ» وبندر الدويش قال: «وأنا من سبّتك مغليٍ لي قبيلة وأحب القرم منهم والسنافي» وفهد الصعيري قال: «أعتزي في جدها كن هو جدّي ‏ ومن غلاها أغلي القبيلة كل أبوها» وآخر محطات المحبة، محبة الجروح التي تأتي من قِبله، مثل مدغم: «اعذريني يوم أقابل طعونك بإرتياح ‏كيف لا؟ والجرح مملوح والجارح مليح» وكل الطرق تؤدي إلى محبة المحبوب، وأنا مهما منحتك من غلاي أشعر بتقصيري.

    الكاتب: ــو

    0المفضلة

    105 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من ــو

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ⠀.

    المزيد من ــو

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة