أمة الطبخ
Jan 20, 2024 09:16 AM Jan 20, 2024 09:16 AM
أمـة الطبـخ -------- لا الــطبخُ يَــشغلُني أو كانَ يَعنيني لــكنَّها صــدفةٌ مــرّتْ بــها عــيني - شــاهدتُ صــفحةَ طــبَّاخِ فأذْهلَنِي قــد بــاتَ أتْبَاعُهُ كالرُّزِ في الصينِ - أدركــتُ أنَّ فــنونَ الــطبخِ معـجزةٌ لأمَّـــةٍ هَــمُّها حــشوُ الــمصارينِ - إنَّ الــكُــرُوشَ إذا دَلّــلــتَهَا كَــبُرَتْ يــصيرُ صــاحبُـها مــثلَ السلاطيـنِ - هـي الــوسيلةُ كي تَرْقَى بنهضتِها تــحــرّرُالقدسَ مــن أنــيابِ تــنِّينِ - ثُـــمَّ انــتــقلتُ إلــى أُســتاذِ فــلسفةٍ مــازالَ مــلتزماً بــالعُرْفِ والــدّينِ - حــروفهُ صَــدِئَتْ، مــا مــرَّها أحدٌ إلاّ إذا خــطــأً، بــعــضَ الأحــاييــنِ - فــالفكرُ مـعضلةٌ والــناسُ ترهبُهـا مـــا راقَ مَــسْــلَكُها إلاّ لــمِــسْكِيـنِ - فَــعُدتُ مــدَّكِراً مِــنْ هــمِّ هــندسةٍ إذْ مَــسَّنِي هَــوَسٌ مِــثلَ الــمجانينِ - حــتى تَخَرَّجـتُ باتَ الكونُ يَغبِطُنِي أمضيتُ عُمْرِيَ بينَ الوحلِ والطينِ - أَتْــبَعتُهَا فــي بحورِ الشعرٍ منشغلاً كــي أَنحَـتَ الحـرفَ طِبْقاً للموازينِ - مــافَادَنِي الــشعرُ حــتى لــو مُعَلَّقةً كــتبتُها فــي مــدادٍ مــن شــراييني - فــالــشعرُ يـحــلو إذا تــتلوهُ فــاتنةٌ حــتى وإنْ تُــبْدِلَ الــثاءاتِ بالسينِ - مــاأجـملَ الــضَّمَ للكسراتِ تَرفعُها وفــتــحةً زيَّــنَتْ صــدرَ الــفساتيـنِ - أنْ تَــكْسِرَ الــوزنَ مغفورٌ لها سلفاً هـيَ الــتي، جَـبَرتْ كَسْرَ الملاييــنِ ------- عــبــدالناصر عــلــيوي الــعــبيدي


الكاتب: عبدالناصر عليوي العبيدي
0المفضلة
37 المشاهدات
0 تعليقات