• وحدها المرأة التي أحبّتك

    حين يخرج الموت هارباً من صدفة الحياة حين أُلقي السّلام على الملكان يميناً ويسار حين ينقطع وحي الشيطان ويكبرُ اللّيل في العاطفة والصمت والجِوار. وأتذكّر! البدويّ الذي سألني يوماً عن الحُبّ كان يفتقده، كان يُريد أن يهطل على جفاف قلبه ولو رذاذاً من المعنى، سألني بصوته المُغشّى بالشجاعة والمفَازة - هل الحُبّ مصيدة للأشقياء؟ أجبته، الحُبّ جنّة جوفها نار، تجمح بالثقلان تَضرم بالأشقياء والسُعداء بالأغنياء والفُقراء بالعُقلاء والجُهلاء بالأقوياء والضُعفاء، غير أن هذا الشعور إختياراً وإقسار موتاً وحياة، فالحُبّ الذي وأدته في روحك ليس مثلَ الحُبّ الذي سقيته في روحي. ضدّان أنا وأنت والحُبّ نّظيرنا فهو إرث كونيّ هائل لا ينتهي، لم يتملّص ويبرأ منهُ أحد، حتى قلبك النائم سيستفيقُ هائماً، حينها لن تسعك الصحراء بأفلاكها، ولا الخِيام بأوتادها، ولا التّرحال بنواصيه ستدرك أن الحُبّ مادة الحياة وأن مخاضهُ أنجب الشِعر والشُعراء، غير أن القصائد ستخدعك وترمي بك في وديان لا فجر لها، وأن المرأة التي ستأكُل قلبك بنَهَم الحُبّ ليست مثل المرأة التي ستلمس قلبك بشغف الفضيلة، ستبحث عن حياتك قبل المعنى وتُفتّش الأركان أين أضعتها! وتسأل عنها الكون والجوارح ووحدها المرأة التي أحبّتك ستخُبرك أين أضعتها.

    الكاتب: شـمـس

    0المفضلة

    1301 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من شـمـس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وحدها المرأة التي أحبّتك

    المزيد من شـمـس

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة