• من المحنة تأتي المنحة!

    رُبَّ خير ساقَ بُشراهُ القدَرْ وانتصارٌ ما على بال خطرْ طالبٌ قد كان يحيا هانئاً يَدْرُسُ الطبَ عليه يقتصر باجتهادٍ لا يُبارى ، آملاً مَركزاً في طبّه بين البشر واصلاً ليلَ الدياجي بالضحى لم يَعُقهُ - عن مَراميه - السهر باذلاً في العِلم أسمى سعيه يدرسُ البرهان يستقصي الخبر وله عزمٌ تناهى وَصْفه وقناعاتٌ تُسَلي مَن نظر ودوامُ الحال نصٌ باطلٌ والقضا آتٍ ، فما جدوى الحَذر؟ صُدِمَ الماشي ، فكانت مِحنة وأصيبَ الشهمُ في لمْح البصر والدما سالتْ ، وشُجّتْ بطنُه وقضاءُ الله وافى والقدر وانبرى الطب ، وأدلى دَلوهُ في مُصاب فاق ما تأتي الغِير كُليَة قالوا: نرى استئصالها ليس - مما قررَ الطبُ - مفر فأزالوها ، وسادتْ دَهشة في خفاياها يَحارُ المُدّكِر حيثُ كانت تحتوي الموتَ الذي هو آتٍ عاجلاً إن تستمر سرطانُ الدمّ فيها وحدها فانتهى - بالبتْر عن ذي البطن - شر إنها المِحْنة ساقت خيرَها يُسعِدُ القلبَ السعيدَ المُبتشر إنه تدبيرُ رب عالم هل كتدبير المَليك المُقتدر جَل شأنُ الله مولانا الذي خلقَ الخلقَ ، وبالحُسْنى أمر

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    15 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • من المحنة تأتي المنحة!