أنتِ
Jan 31, 2024 07:02 PM Jan 31, 2024 07:02 PM
حبيبتي، وجدان قلبي استشرى وفاض وما للقلب من حواء، فاستشعرت كل جسدي قلب ينبض بحبك، والموت الموت حينما ألمح عينيك ترمش بألحاظها تعمل عمل السهام فتُصيب؛ سحرٌ خفي، اللامح مُصاب، والناظر قتيل، فكيف بحال المتأمل كمثلي، كأن أرواحًا تتوالى تُنزع فتُرد، تقولين هذا جمال لا تُطيقه روح واحدة؛ هذه عينيك فكيف بحال سواهما. ويا لعبير شذاك، أرواح لمن لا روح له، تُحيين من مات فؤاده واستيئس ولا يرى إلا الظلام، فتكونين بمثابة النور الذي يتبعه فينجو؛ تُعطين من حيث لا تظنين أنك تُعطي، لكن شعاعًا يطير فينفذ حتى يستقر دواخلي، فما كان باهتًا زهى والظلام ليس له إلا أن ينجلي. والنهار علامته الشمس كما الليل علامته القمر، وعلامة الحب وجهك ياحبيبتي ليس له علامة إلاه؛ تُشرقين فتهفو نفسي وترتجي مُطالعته كأني أراه أول مرة بذات الجموح والفتنة، يتجدد بذلك الحب مرة بعد مرة، فما له من فناء زيادة تتبعها زيادة، تأخذين بمجامع روحي ليس لها فِكاك لو انفصلت قُطع مصدر حياتها، كأنه خيال استوى حقيقة، فما أظن خيالًا كان إلا أنتي كنتي، رقيق هذا الوجه كنسمات الفجر يتنفسها المُتنفس، فيستشعر جمال الحياة ويردم مساؤى الأمس. وإن البلاغة تباين الناس في تعريفها، وما وجدت لها تعريفًا إلا أنها ابتسامة تُضاء من بين ثغرك بياضًا، تُحيطها نار شفتيك، من حولها لون الورد يُزهر من خديك، هو كلامك الذي لا تتكلمين به، بلاغة أعرفها تبلغ معانٍ لا يستطيع وصفها البلغاء، ولا يحيط بها علمًا الحكماء، أما كلامك فهو كحقيقة تتمثل أمامي عيانًا لا يُستشعر من العيان نفسه، أسمي تنطقيه كأنك تلفظينني فأتناسخ وأتناسخ.


الكاتب: أسامة فاضل
0المفضلة
93 المشاهدات
0 تعليقات