• (اِنسِلاخ الأَروَاحِ )

    في ليلةٍ قمراءَ ، كانتْ سمائي زرقاء صافيةً استيقظتْ ليلاً راودني كابوسٌ جعلني أهلع منْ أيِ حدثٍ عابرٍ بيومي المشؤومِ استشعرتُ أنَ هناكَ حدثا سيعكرُ صفوُ سمواتِ قلبيٍ ، وبالفعلِ حدثَ ذلكَ وكانَ يوما مكللاً بالفراقِ . قدْ كتبَ على أنْ أفارقَ كلُ أشيائي العزيزةِ وكلما زادَ تعلقي بشيءِ ذهبا للزوالِ إلى الآنَ ما زلتُ أذكرُ آخرٌ حديثِ دارٍ بينيٍ وبينكَ ، حينها كنتُ عازم على الرحيلِ .. وأنا أبتلعُ بصدري الكثيرَ والكثيرَ منْ الكلماتِ والحرقةِ والنيرانِ تهشمَ أضلعي ، وأدمعي الحارقات انهمرتْ على وجنتايَ الذي تحبُ ،لكنني أدركتْ حينها أنَ هذا هوَ يوميٌ المشؤومِ المكللِ بالحسرةِ والأسى لمْ يكنْ بوسعي ردعكَ عنْ الرحيلِ كانَ يكفيني رغمُ تشبثي بكَ كبريائي القاتمُ الذي أوقفني عنْ التمسكِ بمنْ اختارَ الرحيلُ طوعا وانْ التخلي قرار صائبٍ ، رغمَ قلبي الذي كانَ يتفتتُ معَ كلِ التفاتهِ لكَ ، لكنْ أخيرا علمتْ وأصبحتْ على يقينٍ تامٍ أننا لنْ نعودَ ولوْ عدنا لا شيءً سيعودُ مثلما كانَ أصبحَ بينيٌ وبينكَ المستحيلاتُ . . . وأصبحتُ أردعُ شوقي وحنيني لكَ بأنكَ أصبحتْ معَ الأمواتِ ولمْ يعدْ لكَ أثرٌ بتلكَ الحياةِ أوْ على الأقلِ داخلَ حياتي ، ونسيتْ كلَ الطرقِ التي منْ الممكنِ أنْ تردنيَ إليكَ

    الكاتب: صــفا

    4المفضلة

    94 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    الفراق 

التعليقات (0)

المزيد من صــفا

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • (اِنسِلاخ الأَروَاحِ )