في صباحٍ كَهذا..
Feb 11, 2024 10:24 PM Feb 11, 2024 10:24 PM
السادسة صباحًا.. في حمامٍ ساخن يعطي إنطباعًا انه بداية مساءٍ دافئ أُغمِض عينيّ أستشعر كل قطرة تسيل من عنقي إلى أخمصِ قَدميّ اتأمل ألوان الطيف السبعة التي تدور في فقاعة الصابون وبسبابتي أفقأ دورانها فتتلاشى مثل حُلمٌ جَميل بِبُطءٍ أسير إلى غرفتي، اترك خَلفي أثار اقدامٍ مُبلَلة أُلقي بنفسي على السرير كَمن -يُلقي بنفسه من الطابق السابع عَشر رَغبة الموت- يهدأ تَنفُسي تدريجيًا حتى أستحيل إلى جِثة تَنبض أقلب وَجهي نحو نافذةٍ مَفتوحة بِستارٍ يرقص مع نَسيم الفجر يدخل معها رائحة الخبز وأصوات السيارات. أُبدد هذه الضوضاء بمجفف الشعر وصوت الستّ يردد: "قد ايه من عمري راح ولا شاف القلب قبلك ولا داق في الدنيا غير طعم الجراح" أسرَح في إنعكاسي على المِرأة: نَظرة ذابلة، هالات السَهر، شِفاه بِجُرحٍ أبَى أن يلتئم، وِجنات تحاول أن لا تَخسر تورّدها، وأبتسم كفراشة في يومها الرابع وهي على مَعرفةٍ بأن عمرها سبعة أيام في صباحٍ كَهذا؛ أقول لنفسي بهَمهمة: الصباحات إمّا أن تكون وِلادة يومٍ جديد أو ليلٌ مُمتَد.


الكاتب: لظى
3المفضلة
101 المشاهدات
0 تعليقات