• أنثىٰ أكثر من الإفراط

    و أنتِ فيما تخصّيني، أنثىٰ أكثر من الإفراط، أتأهّب لدهشة استثنائية، و ليست لمرة واحدة، بل لكل مره فيها سطوة على طغيانٍ كان منك، معتاد على عاديّتي، لا أناقة، لدي قلب صغير ما أطراه، بين أنوثة نهدٍ آيل و معقف ضلعٍ مايل، و مع ذلك تستهوين اللاأناقة، كزهدٍ منك أو لقداسة، و تأتين أنثىٰ أكثر من الإفراط، مغرمة تنبعث من تلاشي الضباب، مُلفته تنتشي الدانتيلّا، عليها إقبال الدهشات، مُخلّدة بالخجل، و لا حياء معي، و لأنك أنثى أكثر من الإفراط، فإن التعفف بالفراغ و خلع الإغراء بالإغراء مغواك، و بلا معتقدات، غُنصة شيطانيّة و نوايا إهلاكيّة، و بعد إخماد الرقصة الإغوائية، تأتيني يديك ليقظة سيفٍ يغور في غِمد ظلماته، و أنتِ على جثو عبادة و خنوس مارد، و أنتِ فيما تخصّيني، أنثىٰ أكثر من الإفراط، و احدى يديك تقبض السيف من أصل جحيمه، و الأخرى تمسح قتلاه إلى فمٍ مُحمّر لإلتهامٍ جحيميّ أعظم، و جموح، هياجه قاتل ينتصب لمعركته الخالدة معيّة غُنصة شيطانيّة تعففت الفراغ و تنهّدت بالشهوات لإحتدامٍ لعين، و أنتِ فيما تخصّيني، أنثىٰ أكثر من الإفراط، أحبّها بتمادي، و سيفي مُفمّم في جحيمه و على لسان غاويه، و يدي تحكم الشعر من مداده بقبضةٍ طاغيه، لإهلاك عنقٍ مغرغر قد فُتّكت أجوافه بلا رحمه، و أنتِ فيما تخصّيني، أنثىٰ أكثر من الإفراط، و لها إفراطًا آخر، بين جبينٍ يُسبّح الأرض و تسليمًا أناب للسماء بهلاكِه، و لكنّ سيفي الجامح يهوى القتل بكل المواضع، و فارسهُ الأشوس على عَنافةِ هِياجه سيفًا آخر، فضروب حربه اشتعلت لقتل الورد من أعمق شموعه، و أنتِ فيما تخصّيني، أنثىٰ أكثر من الإفراط، و عليها كل أشكال الفتنة، و غاوية، تستهوي فمي لنحرها، لثديها، لبظر وردها، لقُلف زهرها، و تستهويني أغور في ظلماتها أرتوي من شموع جحيمها، و أعكف في كل منفىٰ تحوم به مناسكي، و لأنها ثائرة، متأوّهه، يطفو اللهيب نهدها تذهب إلى نصل قتلها، و هي مفرطة بالشعور و بالحب كما أُحبها، و أنتِ فيما تخصّيني، أنثىٰ أكثر من الإفراط، تحبّين الدلال، و العطف، و الحضن أكثر من ضلوعٍ فيك، كما أنا لك، بعاديّتي، و دهشتي، و نصيبي بلا عناء، و أنتِ فيما تخصّيني، أنثىٰ أكثر من الإفراط، و لأن ميلادِك كان من وراء اللغات عند شيء لا يفهمه المنطق كبُر على تمعّن السحر و نبات الورد من رحم شعورِك، فقد أهّبتي فيني الدهشة كما تنظر إليك المعجزات و كما كان صنيعك من يدِ خالق بديع، فأنتِ أنثىٰ أكثر من الإفراط، و لكِ إفراطًا آخر، كما تكونين كل النساء و بكل أشكال الفتنة، و أنثىٰ تخصّني.

    الكاتب: لاشيء

    0المفضلة

    123 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من لاشيء

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أنثىٰ أكثر من الإفراط