• .. ذلك الصوت

    إلى صوت أمي الذي كان في أوله أغنيةً يانعةً كمواسمِ الخصبِ في معاميل البلاد ، ثم ترهل ذلك الصوتُ المطر حتى صار بُحَّةً الى أن ترتَّقَ بالسعال فكان غصة حتى اختفى ! .. ولكن مازلت اسمعه. رٌغم الغيابِ البعيد … إلى صوت أبي الذي لم يكن يحملُ معهُ سلسلة مفاتيح يداعبها بيديه كالآباء الآخرين ، فنسمع صوت تكتكة مفتاحه في الباب ، ولكنه يغني بالتسابيح وهو يقطع الطريق إلى البيت فنسمعه ونهرع إليه نحمل عنه الأكياس المملوءة بشجون خطواته الدافئة ….. إلى أصوات إخوتي الصاخبة تارةً شغبًا وأخرى ضجرًا ، والتي تكدست بها جدران بيتنا القديم احتى تشققت وفاضت ببعضها ، فحملتها عنها الريح وهي تجوب أزقة الحارة ثم تركتها هناك ! إلى أصوات مازالت عالقة بتلابيب العمر ……. صوت طَرْقِ الطبشور على السبورة بيد معلمي الأول في أول حروف هجاءِ الحياة ! ….. ………… هاكم صوتي بكل ملامح الحكايات قبل ان يتسربل الصمتَ ويمضي الى حيث لا صوت !! ????️

    الكاتب: خالد دوشي

    0المفضلة

    31 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    صوت #أمي 

التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خالد دوشي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • .. ذلك الصوت

    المزيد من خالد دوشي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة