صوت / صدى
Feb 21, 2024 05:53 AM Feb 21, 2024 05:53 AM
صوت : لا تأسَ مِمَّن ظَنَّ وَجْدُكَ رِفْقَةً بَعْضُ الرِّفَاقِ يُقَاسُ بالأكْوابِ لا صَادِقٌ إلا دموعكَ في وداعِكَ خَيْرُ مَن يبقى مِن الأحبابِ صدى : أزِفَ الرَّحيلُ فدُقَّ وَعْدُ غِيَابِكْ والصَّحْبُ ما عَرَجُوا بِدَرْبِ رِكابِكْ وَبَقيتَ أسئلةً تَحٍنُّ إلى رِفَاقِكَ فِي الوَدَاعِ ومَا أتوا بِجَوَابِكْ زَمِّلْ نَشيجَكَ في المَدَى شَبَّابَةً في الرِّيحِ تَحْضِنُ نازفاتِ عِتَابَكْ لا تَنْتَظِرْ أَحَدًا يُشَارِكُكَ الوَدَاعَ سِوَاكَ أنتَ ! فأنتَ خَيْرُ صَحَاِبْك ! فالجفنُ هذا الجفنُ يحملُ دمعةً لا جفنَ يَحْمِلُ دَمْعَتين ببابكْ لا دَرْبَ يَحْمِلُ رَاحِلَيْنِ اثنَيْنِ وَحْدَكَ تَحْمِلُ الأشياءَ ملْءَ غيابِكْ لا تَنْتَظِرْ مَنْ يَعْكِفونَ على طَرِيقِكَ يَزْلُفُونَ إلى نَدَى أَكوابِكْ يَتَفَيَّؤُونَ مَدَى ظِلِالِكَ صُحْبَةً فَكِهِينَ ما ضَلُّوا حِمَى أعْتَابِكْ واليوم أذَّنَ بالرَّحِيلِ مُؤَّذِّنُ الأقدارِ يُوثِقُ حَبْلَ حَبْلَ رِكَابِكْ تَسْرِي يَزُفُّكَ في طُفُوقِ الحُزْنِ جرحُكَ في خُطَاكَ يَلُمُّ دمعَ ذَهَابِكْ حينَ التفَتَّ وما وجَدْتَ سِوَاكَ لَوَّحَ نَاشِدًا عَنْ آتياتِ إيابِكْ لا تأسُ مِمَّنْ ظَنَّ وَجْدُكَ أنَّهَمْ يَسْعونَ بين النَّاسِ خَيْرَ صِحَابِكْ عَفَّرتَهم بالحُبِّ فَيْضَ رِعَايَةٍ زَمَّلْتَهمْ زمَنًا بِدِفءِ ثيابِك أوْغَلْتَ ماءَكَ في عُرُوقِ الأرضِ تَرويها تَمُدُّ ربُوعَهَا بِرِحَابِكْ واليَوْمَ هَذِي الأرضُ بَعْدَ رَوائهَا ما هَمَّهَا أبَدًا رَحِيلُ سَحَابِكْ لَمْلِمْ جِرَاحَكَ لا تَهُمُّ بِمَنْ مَضَى في لَحظَةٍ حينَ انطفاءِ شهَابِكْ لا يَنْفَعُ الأصْحابُ سَاعَةَ بَغْتَةٍ تنْعَاكَ فيها نائحاتُ شِبِابِكْ فُصِّلْتَ مِنْ وَجَعِ التَّرَابِ وسَوْفَ تَرْجِعُ وَحْدَكَ ـ يا ! ـ إلى طُفُوقِ تَرَابِكْ ... ...


الكاتب: خالد دوشي
0المفضلة
43 المشاهدات
0 تعليقات