• السِّفْرُ الأخير

    كبحرٍ تائهٍ من غيرِ مرسى سـنـعـبـرُ للحقيقةِ ثـم نُنسى نهجِّئُ صوتَنـا للـرمـلِ حتى يصيرَ إذا ذَرَتْهُ الريحُ رَمْسا ونمشي، خلفَنا الأشياءُ تُطوى تُغلِّقُ ما مضى أَمْسًا فأمْسَا ويَـسـقُـطُ ذلك القمرُ المدلَّى فيتركُ في ندوبِ الأرضِ غَرْسا وقد لا نستسيغُ الجرحَ لكنْ نسمِّي خيبةَ الأيامِ دَرْسا سنبدأُ بالطوافِ، وكلُّ ليلٍ نجرُّ لهُ من الأحقابِ شَمْسا على القلبِ الذي ينسابُ نهرا وتشبعهُ ضلوعُ الوقتِ حَبْسا يئستُ من الحياةِ وأنتِ فيها ولا أحتاجُ أنْ أزدادَ يأْسَا أنا الملقيُّ في الزمنِ الموازي نزلتُ بهيئتي، وفقدتُ نَفْسا جعلتُ قصيدتي تجتازُ روحي لأشربَ بعدَ هذا الموتِ كأسا إذا ارتعشت يدي في الرمل يُتلى سلامُ الراحلين إليَّ همْسا أحاولُ أن أرى، لكنَّ غيبًا تعذَّرَ أنْ يُرى حتى يُحَسَّا تُـغَـيِّــرُنا الحيـاةُ، وحين نقسو فــإنَّ حـقـيـقـةَ الأيـامِ أقـسـى سنعْلَقُ في السكوتِ، نصيرُ غصنًا تبدَّلَ في الوجودِ فصارَ فأسا إلى السِّفْرِ الأخيرِ نذرتُ قلبي فأشعلتُ المدى وسَجدتُ خَمْسا ومذ أدركتُ أحجيةَ المَرايا نفذتُ إلى وجـوهٍ لـم تُـمَـسَّا أنا المنسيُّ في ظُلَمِ الزوايا حزمتُ حقيبتي وتبعتُ حَدْسَا لأني مِتُّ في زمنِ الخطايا نـزلـتُ لـهـذه الأرجـاءِ مَسَّا لك التأويلُ في وجعِ الضحايا ولي ألا يزيدَ البؤسُ بؤسا سأمضي حين تحتضرُ البقايا وتلوي قلبَك الذِّكرى، وتنسى

    الكاتب: عبدالله العنزي

    0المفضلة

    79 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    poem 

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله العنزي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • السِّفْرُ الأخير