• المرياع

    المـــرياع ........... وكــيــفَ يــحرَّرُ الأقــنانُ جــيلاً إذا خــلــقــوا عــبــيداَ بــالــولادةْ . وســيِّــدُهمْ لـــهُ حـــقٌ عــلــيهمْ كــمــا ربُّ الــسماءِ لــه الــعبادةْ . إذا مـــا مـــاتَ يَــخْــلِفُهُ بَــنُــوهُ كــأمْــتِــعَةٍ وأبْــنِــيَــةٍ مُــــشــادةْ . وهــمْ كــالعيرِ لــيسَ لــها قــرارٌ تــمــصُّ دِمَــاءَها بَــطَرًا قُــرَادَةْ . وســـاروا كــالقطيعِ وراءَ كــبشٍ خَــصِــيٍّ كــالــنِّعاجِ بـــلا إرادةْ . هو المرياعُ خلفَ الجَحْشِ يَمْشي أمــامَ الــجمعِ بــاتَ لــهُ الــرّيادةْ . لـــهُ جـــرسٌ يُــجَلْجِلُ بــانتظامٍ لــكي يــمضوا عــلى نهجِ القيادةْ . إذا مـــا شـــذَّ فَـــرْدٌ ذاتَ يــومٍ تــلاحــقُهُ الــكلابُ بــلا هــوادةْ . لــيرجع طــائعاً مــن غــير كَرْهٍ فــفــي الإقــناعِ تــمتلكُ الإجــادةْ . فــمن أوبــارهمْ صــنعوا فــراشاً ومــن ريــشِ الــنّعامِ لــهُ وسادةْ . ومــن حــرمانهمْ يَــبْني قصوراً عــلى أوجــاعهمْ يُــبدي جَــلادةْ . وإنْ بــذلــوا لـــهُ مــالاً ونــفساً يُــؤَنِّــبْهُمْ ويــرغــبُ بــالــزّيادةْ . إذامــا شــاءَ خــاضَ بهمْ حروباً نــتــائجُها الــكــوارثُ والإِبــادةْ . لــيسبحَ فــوقَ بــحرٍ مــن دمــاءٍ ويــصنعَ مــن جــماجمِهمْ قِــلادةْ . هـــو الــسَّبَّاقُ يَــشْرِيهمْ بــبخْسٍ فــفي الــتَّسْوِيقِ حاز على شهادةْ . وهـــمْ بــالعُـرْفِ لا هَـمٌّ لــديهمْ ســوى تَفْخِيمُ أصــحابِ السعادةْ . بــعصرِ الــقبحِ باتَ الزَّيفُ نهجاً وبــالــتّلْفِيقِ تُــصْــطَنَعُ الإشــادةْ . فــيا أهــلَ الــمودة، فانــصَحوهمْ لــعلَّ تُــفِيدُ فــي النّصحِ الإعادةْ . فــمــا حصلَ الــتّقدمُ فــي مــكانٍ وفــيه الــناسُ أهــونُ من جرادةْ . إذا لـــمْ يــصبح الإنــسانُ حــراً فـــلا و طــنٌ يَــعِزُّ ولا ســيادةْ . عبدالناصر عليوي العبيدي

    الكاتب: عبدالناصر عليوي العبيدي

    0المفضلة

    34 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #عبدالناصر_عليوي_العبيدي #شعر_عمودي عامة 

التعليقات (0)

المزيد من عبدالناصر عليوي العبيدي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • المرياع