• سهامها

    كـوداعـةِ الـطـفلِ الـبريءِ سـهامُها وحـبـائـلٌ لـلـجـذبِ كــانَ كـلامُها صــوتٌ تـوشّـى بـالـخطى، ورنـيـنُه عـزفُ الـظبا صـدحتْ بـه أنـغامُها تُـبدي ودادَ الـخيلِ وهْـي جموحةٌ وبعفةٍ كبَح الجموحَ لجامها جَرْسُ القصيدةِ صوتُها إن دندنتْ والـعـمقُ فــي لـغةِ الـمجازِ لـثامُها ألــقـت بــوردٍ مـخـمليِّ وعـطّـرتْ ذرّاتِ أنسامِ الهوى أنسامُها وطفقتُ اسـتـجدي الـغمامَ يـظلُها فـعـلا عـلـى ذاك الـغـمامِ غـمامُها يـنـتـابـني قــلـقُ الـمـفـارقِ كـلـمـا هــمّـت ولـــوّحَ بـالـرحيل قـيـامُها وحـبستُ أنـفاسي عـلى ما صابني وتــبـددتْ روحـــي وذاعَ هـيـامُـها هـي لـم تـكنْ تـنوي الرحيلَ وإنما اسـتندتْ وأومـى بـالرحيلِ قوامُها لــولا اشـتعالُ الـشيبِ لـوّحَ مـنذرا لـتـطايرتْ نـفـسي وضــاعَ زمـامُها ونـثـرتُ قـافـيتي عـلـى أوصـافـِها وأبــحـتُ مـكـنونًا وحــلّ حـرامُـها فاستشعرت مني ارتباكَ جوارحي واسـتشرفَ الـحالَ الـعسيرَ يمامُها قـالـتْ رويــدكَ لا تقمْ وتـبـسمتْ وغـفا عـلى تـلك البشاشةِ (شامُها) مـتـنـاغمٌ والـحـسنُ فــي وجـنـاتِها وطـغى عـلى فيضِ الرؤى إلهامُها هي للأمامِ طليعةٌ ومثيلهُا متفوقًا أكدى عليه أمامُها أعجوبةُ الحسنِ استبدتْ مهجتي واستنزفَ الجهدَ المريرَ مرامُها لا حـــول لـــي إلا تطلّعَ نـاسـكٍ والـصـافناتُ الـبـيضُ عـزّ سـلامُها هـي لـو تـواري مـا يـجوسُ بـقلبِها لم يخفَ عن قلبِ المحبِ غرامُها

    الكاتب: عبدالرحمن عبدالحميد المدني

    0المفضلة

    46 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    شعر #غرام أعجوبة ناسك سهامها 

التعليقات (0)

المزيد من عبدالرحمن عبدالحميد المدني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • سهامها

    المزيد من عبدالرحمن عبدالحميد المدني

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة