ظمآن منذ العاشرة
Mar 6, 2024 10:37 AM Mar 6, 2024 10:37 AM
أكتُبُ إليك بينما أتقلبُ على سريري بحثًا عن دفءٍ يروي ظمأ احتياجي في ليلة كهذه. «لم أكُن على بينةٍ مِن فقداني للشعور بالدفء والأمان منذ العاشرة، لم يُخبرني أحد بأنني سأتجرّدُ مِن مشاعري فأصيرُ شجرة عارية، بأن أطرافي ستُبتر وظمأي هذا.. لن يُروى. ما زلت أتقلب مثل كرة زجاجيّة، لا يسعني التعبير، المفردات تتسرب من بين أصابعي وكأن حُزني يتعالى عن أن يُوصف أو يُكتب، لا اللغة ولا الكلمات تكفيه وتوفيه حقه مِن الوجع والألم. كل شيء بات يسحقني مثل نملة، الكونُ ضيق بما فيه، كل ما يُسمع هُنا عبارة عن هدوء، حتّى أن بات بوسعي أن أسمع قلبي وهو يعزِفُ ألحانَ الموت. كل شيء انتهى يومئذ،، حين تبدّل الأمانُ إلى جزع مُستمِر، يُلاحِقُني أينما وطأتُ بقدماي، أراهُ كل يوم على هيئة وحشٍ قابع تحت سريري، يُلازِمني حتى بتُّ أشعر به جزء مني، أرى انعكاسه في المرآة كُلما نهضتُ أتأملُ وجهي!» من أعطاكَ الحق لتسلبني أماني؟ وكيف سرقتَ فُرشاتي لِتُلوِن بِها حياتي كيفما شِئت؟ أين أكون أنا وسط هذه الفوضى؟ بل ومن أكون؟ منذ العاشرة والسواد يغلبني، منذ العاشرة وأنا ظمآن يسير على أمل أن يُروى عطشه، وما زلت حتى اليوم، أُحاول باستماتةٍ.. وأعجزُ. ٣:٢٧ صَ ٦ آذار


الكاتب: ميثـا
0المفضلة
62 المشاهدات
0 تعليقات