وقتها سيهدأ تفجعي ويسكُن توجعي ويرتوي ظمأي
Jun 9, 2024 03:40 PM Jun 9, 2024 03:40 PM
إلى خائفة... لم أتوقف عن التفكير ولو لبرهة، فتح القلق نافورةً داخل قلبي دونما أن تتوقف، دونما أن ترحمني، قلقٌ جرّ قلق، فكرة أجهضت فكرة، لماذا وقعت في لب القلق خائفة مقابل لا شيء! لماذا ثمن القلق غالٍ وهو لا شيء! ولماذا القلق يُقيّدنا بالرغم من معرفتنا أسباب قلقِنا الا أن النفس البشرية التي لا تأبى الرضوخ لأي كائنٍ ما كان تأبى وتستسلم للقلق بكل ضعف! بصمتٍ يعتريها يرتديها ويُميتها، الهي كم أن شكل القلق الآن هزيل، ضعيف، أعجفٌ، خائرٌ، مستسلمٌ، مهزولٌ، أهيفٌ ضعيف، لا شــــــــــــــيء ! فبالرغم من أننا نضجنا ووعينا وكبُرنا إلا أن هذا القلق عندما يلتبسنا ويمسَسْنا ويتحسس أجسادنا يصبح الكبير آنها طفلًا ضعيفًا خائرًا ينتظر الخلاص يحوّل الشجاع القوي هشٌ لاحِبٌ ينتظر المناص لماذا لا تكون الأمور أبسط من هذا، أو أن يفارقنا هذا الوجع من غير أوجاعٍ، تجاهلت تمامًا كل ظاهِر القلق وما يلوّح به اليّ والتفت، و اذ بي ألمسُ شيئًا أوحاه القلق اليّ للوهلةِ الأولى، كإشارة لعدم اكتراثي له بأنه جريمة سيواري القلق بغضبه علي الآن. عزيزي القلق "إنني أرحَلُ عنك متعبةً، صغيرةً، مثقلةً، آسيةً، والوقت مُماطلٌ معك عليّا، لا يمشي كمن أمشي ولا يسمع كمن أسمع ولا يراك كما أراك، فاذهب موليًّا عني و أعطني ظهرك ولن أواريكَ سوء غضبي فظهرك الوحيد الذي تودّه مقلتاي، ارحل كرحيلٍ مخيف يروّعني حضوره، كانتهاءٍ بطيئ أرغب انتهائه... إني أردت وتمنيت ورجوت، فإن نلت، وارتويت ورويت وشبعت واطمأنت حتى الثمالةِ، لو ارتوى قلبي تمام الريّ، حتى فارقت حياتي، حتى آخرَ لمسةٍ تمسَسْ بها جلدي، فلم تعرف بعدها لي طريقًا ولا مستقرًا، حتى تنتهي وتسلّمني عِتاق رقابي، وتحررّني من كل الأصفاد وقتها سيهدأ تفجعي ويسكُن توجعي ويرتوي ظمأي" فـــــانتشـي! يا قلق انتشي. ٢٨ آذار ٢٠٢٤ دالىا


الكاتب: صبر
1المفضلة
62 المشاهدات
0 تعليقات