• مَن يستطيع أن يَزِن طقس هدوئي؟

    مرحبًا من جديد ، .. من هُنا تبدو الأشياء أقل حجمًا مما هي عليه وأنا لم يبقى في ذاكرتي شيئًا هذه المرّة سِوى رفع راية بيضاء مُلتحفة بغطائي المفضل وفي يدي الأخرى أعدّ بقيّة عمري بمشابك شعري ، و في الغالب ، هذه الأثناء لا أحب أن يناديني أحدهم بإسمي الحقيقي وألا ينده لي مُطلقًا دعنا من هذا ، عوضًا عن رايتي البيضاء سألمس خاصِرتي ، سأحدثّك عن مرارة الاستسلام ، انهزامية أن تنتحب وحيدًا ، تحت غطاء ورديّ ، تفكر فيما لو كان بامكان المرء أن يخرج كيانه بأكمله ، في هذه الليلة والليلة الماضية بدا لي نسيان أمور عدّه ، لم أغسل شعري ليومين ، ولم أقم بإحتضان وسادتي أثناء محاولاتي العديده للنوم لم أبرد أظافر قدَمي ورأيت قطعة الحلوى و الذباب لكني لم آبه لأيّ شيء من هذا وقلت في نفسي لا بأس ستفعلين المرة القادمة أغلقت نافذتي وجعلت الإنارة وردية اللون خافتة السطوع ارتديت فستان بلون الزهر ، وألقيت بنفسي على السرير من جديد أفكر ، بإطراءات الحبّ ، بأصوات الرسائل التي تصلني ، دعوات تلقيتها اليوم ، تدفقتُ داخل نفسي مثل نهر يعي عذُوبته ، وقررت أن أكتفي بالنظر ، فقط سأقف وأنظر ولا بأس أن نسيت برد أظافري مجدًدا وتركت قطعة الحلوى مكشوفة ، ولكني سأستمر أحدثك عن مرارة الإستسلام في كل ليلة وحيدًا كاتمًا غاضبًا لطيفًا هادئًا يخرج من كيانك سعِير ليس له أحرف وأن يكن فليس له نقاط تعريفها ، مجهول ولا أرى الأشياء بشكلها الحقيقي فقدت هوية ما كان له معنى ولا بأس فأنا لازلت أتحرك بخفّه بشعري ورائحته بأهدافي وكُتبي وكتاباتي ، فهذه الأحرف تفسح مجال لمغادرة طاقتي الكامنة.. ولكن الصمت صارِخ لا يُحتمل ، وليس هنا من يستطيع أن يَزِن طقس هدوئي ، ولحسن الحظ! دائمًا في حوزتي شيئًا من التظاهر .

    الكاتب: DarkWomeN

    0المفضلة

    28 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من DarkWomeN

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مَن يستطيع أن يَزِن طقس هدوئي؟

    المزيد من DarkWomeN

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة