• وجدنا خزاعيا أسنة مازن

    وَجَدْنَا خُزاعِيّاً أسِنّةَ مَازِنٍ، وَمِنها إذا هابَ الكُماةُ جَسُورُها على ما يهَابُ القَوْمُ من عاجِلِ القِرَى إذا احمَرّ من نَفْخَ الصَّبَا زَمهَرِيرُها وَهُمْ يَوْم وَلّى أسلَمٌ ظَهرَهُ القَنا وَفَرّ، وَشَرُّ النّاسِ بأساً فَرُورُها وَهُمْ يَوْمَ عَبّادِ بنِ أخضَرَ بالقَنَا وَبالهِنْدوَانِيّاتِ بِيضاً ذُكُورُها أبَوْا أنْ يَفِرّوا يَوْمَ كُرّ عَلَيْهِمُ، وَلا يَقْتُلُ الأبْطَالَ إلاّ كَرُورُها جَلَوْا بالعَوَالي وَالسّيُوفِ غِشاوَةً، يكادُ مِنَ الإظْلامِ يَعَشى بَصِيرُها وَهُمْ أنْزَلُوا هِنْداً مَنازِلَ لمْ تكُنْ لَهُمْ قَبْلَهَا إلاّ مَصِيراً تَصِيرُها وَدارَتْ رَحى الأبطالِ في حَوْمة الوَغى وَأظْهَرَ أنْيَابَ الحُرُوبِ هَرِيرُها وَهُمْ رَجَعُوا لابنِ المُعَكْبَرِ ذَوْدَهُ وَقد كانَ عَنها قد تَوَلّى مُجِيرُها وَهُمْ صَدّقُوا رُؤيا بُرَيْقَةَ إذْ رَأتْ غَيابَةَ مَوْتٍ، مُسْتَهِلاًّ مَطيرُها فكَذّبَهَا مِنْ قَوْمِهَا كُلُّ خَائِنٍ، وَقَدْ جَاءَهُمْ بالحَقّ عَنهمْ نذيرُها فَما راعَهُمْ إلاّ أسِنّةُ مَازنٍ يُدِيرُ قَنَاهَا، بالأكفّ، مُدِيرُها وَخَيْلٌ تَنَادَى بِالمَنَايَا إلَيْهُمُ، وَآساَدُ غِيلٍ لا يُبِلّ عَقِيرُها

    الكاتب: الفرزدق

    0المفضلة

    13172 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من الفرزدق

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وجدنا خزاعيا أسنة مازن