• إحتياج المغتني

    الآن .. و بعد ١٧ عامًا :- عاد مرةً أخرى ذلك الشعور الشديد ؛ الشعور الذي لازال ينهش أرجائي كل حين و أنا أعتقدت أنهُ رحل … الإحتياج هو مرادف أخرى للمهونة الدفينة ، مزيج بين الحزن و الغضب ، الألم و القهر ، الذلة و السخط .. عانيت منهُ طوال حياتي ، عشت حياتي كلها تحت كنف أموال الأخرين و أكرامياتهم ، لم أعش بل بالأحرى كنت أتنفس على قيد الحياةٍ فقط .. لم أعش قط. لا شيء أحقر من المادية غير قلتها أو إنعدامها ، أحارب الشعور سنواتٍ عدة و لازال يتفوق علي حتى بالمرة المئة و كأنهُ يخبرني بأني عاجزة عن تغيير حالي و حياتي كأنهُ يخبرني في كل مرة بأن الإحتياج المؤذي هو ما غدت عليه حياتي و ستظل هكذا دائمًا .. كأنه يسخر مني بنبرةٍ تعم بالحقد ، متى سيحين وقت رحيله ياترى؟ و متى سأنعم بالعيش ياترى؟ شيء واحد أرجوه بكل مافيني أنتظر بفارغ الصبر أتحرر من هذا الآلم الذي التهمني بأنيابه الحادة و شتتني عن كل ملهيات الحياة و حفني في قفص المستويات و الماديات التي كل ما أكبر أدرك حجمها و ضخامتها و حجم أهميتها التي أنكرها ، أصبح سائر همي و أمالي و أحلامي أن لا أُشعر أبنائي بهذا الوجع الغارق ، و أن أختر شريك حياتي بالأخذ بعين الإعتبار المادية و الطبقية. أنا أتبع " لو تحدك الدنيا على ماء وجهك لا تشربه" كقاعدة أساسية في حياتي .. لكن للأسف لست أنا من يديرها! أنحديت أشرب ماء وجهي و أكل في نفسي و أشب من ضلوعي حطب يضنيني.

    الكاتب: jer

    0المفضلة

    29 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من jer

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إحتياج المغتني

    المزيد من jer

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة