رمضان
Mar 9, 2024 08:10 PM Mar 9, 2024 08:10 PM
بُشْرَى العَوَالِـمِ أنْتَ يَا رَمَضَانُ هَتَـفَتْ بِكَ الأَرْجَـاءُ والأَكْوَانُ والشِّعْرُ والأفْكَـارُ، وَهِــيَ عَتِيَّةٌ يَنْتَابُــهَا لِجَــلَالِـكَ، الإِذْعَــانُ لكَ فِي السَّمَاءِ كَوَاكِـبٌ وَضَّاءَةٌ ولَكَ النُّفُوسُ المُؤْمِنَاتُ مَكَـانُ ************ الشَّرْقُ، يَرْقُبُ في هِلَالِكَ طَالِعًا يَعْــنُو لَدَيْهِ، الكُــفْـرُ والطُّغْيَــانُ وَبِكَ اسْتَهـَامَ، فُؤَادُ كُـلِّ مُوَحِّــدٍ يَسْمُو بِهِ الإخْــلاصُ والإيمَــانُ وسَمَتْ بِلُقْيَاكَ الحَيَاةُ، وأشْرَقَـتْ وانْهَــلَّ مِنْــكَ، جَمَــالُكَ الفَتَّــانُ وتَعلَّمَتْ عَنْكَ الحَصَانَةَ والحَجَى فَانْجَــابَ عَنْهَـا الهَـمُّ والخُــذْلاَنُ وتَذَكَّرَتْ فِيكَ العُرُوبَةُ، مَجـْدَهَا هَلْ مَجْدُهَا، إلاّ الـذِّمَـارُ يُصَــانُ ************ يَا بَــاعِثَ الآمَــالِ، تَخْفِقُ ثَــرَّةً بِالخَيْرِ، لَيْــسَ يَشُــوبُهَا بُهْتَــانُ وَمُحَرِّرَ الأخْلاَقِ، مِنْ قَيْدِ الهَوَى إِنْ عَمَّــهَا ، مِـنْ زَيْـغِهِ طُوفَــانُ بُشــْرَاكَ، تَفْتَرُّ الثُّغـُورُ لِوَقْعِـهَا جَذَلاً، ويَخْــفِقُ خَــاطِرٌ وَجَنَــانٌ والبُشْرَيَاتُ صَدَى النَّعِيمِ المُرْتَجَى جَـــاءَتْ بِـهِ الآيــاتُ والأدْيَــانُ مَا إِنْ تَمَرَّدَ عَنْ نِظَامِكَ مَعْشَـرٌ إلاّ وَحَــقَّ عَـلَيْهــِمُ الخُسْــرَانُ ************ العَبْقَرِيَّةُ فِيـكَ، جَلْجَلَ صَــوْتُهَا لَمَّـا تّنـــَزَّلَ بِالهُــدَى، القٌــرْآنُ الدِّيــنُ عَنْـهَا والحَيَــاةُ، تَفَــرَّدَا مَجْدًا، وفَاضَ بِنُورِهَا الوِجْدَانُ وتَهَـلَّـلَ الحَـقٌّ الصُّرَاحُ، بِنَفْحِةٍ عُــلْوِيَّـةٍ، فِيــهَا هُــدًى وبَيَـــانُ ************ يَا مُشْـعِلاً قَبَسَ الحَقِيقَةِ، بَعْدَ أَنْ أَعْيَتْ عَنْ اسْتِقْصَـائِهَا الأذْهَـانُ وَمُبَدِّدًا حَلَـكَ الضَّـلَالَةِ، حِينَمــَا عَمَّ الوَرَى، مِنْ زَيْفِهَا، فَيَضَانُ كَانَتْ كَمَا زَعَمَ الغُوَاةُ، (حَضَارَةً) يَخْتَــالُ فِيهَا الفُــرْسُ والرُّومَــانُ ذَلَّـتْ وذَلَّ عـلى المَدَى عُبَّــادُهَا فِي الغَابِرِينَ، وشَاهَ مِنْهَا الشَّــانُ ولَقَدْ طَلَعَتْ بِشَمْسِهــَا، مَدَنِيَّــةً قُدْسِـــيَّةً، تَعـْنُــو لهـا الأَخْــدَانُ شِيدَتْ على الحَقِّ القَوِيمِ، فَشَيَّدَتْ مَجْــدًا، يَسِــيرُ بِذِكْرِهِ الرُّكْبَــانُ أَشْرِقْ بِنُورِكَ في الرُّبُوعِ وَكُنْ لَهَا أَمَـــلاً، يَزُولُ بِلَمْحــِهِ العُـدْوَانُ واذْكُرْ (فِلَسْطِينُ) الذَّبِيحَةَ ، أَرْضُهَا مَجْلَى الرَّدَى، وسَمَاؤُهَا نِيرَانُ فَجَرَ اليَهــُودُ بِهَا، وَزَادَ فُجُــورَهُمْ مُسْتَــعْمِرٌ بِعُــهـــُودِهِ خَـــوَّانُ دَارَتْ عَلَيْهَا الدَّائِرَاتُ فَأصْـبَحَـتْ َنْسَابُ فيها، البُؤْسُ والأحْزَانُ شَيْــخٌ تَخَــضَّبَ بِالدِّمَاءِ، وَمُصْلِحٌ يُنْــفَى، وَحَــامٍ لِلذِّمــَارِ يُهــَانُ وفَتًــى يُعَذَّبُ في السُّجُونِ، وغَادَةٌ تُسْبَــى، وطِفْلٌ دَمــْعُهُ هَتَّـــانُ تِلْكَ الحَضَارَةُ تَنْجَـلِي أَسْـــرَارُهَا عَنْهُـمْ، فلاَ كَانَتْ ولا هُمْ كَانُوا تَدْمَـى العُيُـونُ لها، ويَرْتَاعُ النُّهَى مِـنْ هَوْلِــهَا، وتُصــَدَّعُ الآذَانُ 1352 هـ


الكاتب: حسين عرب
0المفضلة
44 المشاهدات
0 تعليقات