• لبيك

    لَبّـــَيْكَ يَا رَبَّ الحَجِيـــجِ ، جُمُوعُهُ وَفَدَتْ عَلَيْـكْ تَرْجُو المَثَابَةَ ، في حِمَاكَ ، وتَبْتَغِي الزُّلْفَى لَدَيْكْ لَبَّـيْــكَ، والآَمَـالُ، والإفْضَـالُ، مِنْ نُعـْمَى يَدَيــْكْ لَبَّــى لَكَ العَبْــدُ المُطِيــعُ، وجَــاءَ مُبْتَهِــلاً إِلَيْــكْ ********** هَذِي الجُمُــوعُ، تَدَفَّقَتْ مِنْهَا المَسَـالِكُ والبِطَــاحْ قَطَعُوا لَكَ الغَبْرَاءَ، والدَّأْمَاءَ، واجْتَازُوا الرِّيَــاحْ مُتَضَرِّعِينَ إِلَيْــكَ، مُسْتَهْدِيــنَ، يَرْجُونَ السَّمَــاحْ لَبَّيْــكَ في اللَّيْلِ البَهِيمِ، وفِي الغُـدُوِّ، وَفِي الرَّوَاحْ ********** هَذَا الصَّـبَاحُ، يَضِــجُّ بِالتَـهْلِيــلِ، يَتْبَعُــهُ الدُّعَــاءْ هـذا المَسَـــاءُ، يَضِجُّ بِالتَكْـبِيــرِ، يَبْعَثُـهُ الـرَّجَــاءْ فِي الأرضِ، تَلْبِيَةٌ تَفِيـضُ بِهَا القُلُوبُ إلى السَّمَـاءْ لَبَّيْكَ، فِي حَرِّ الهَجِيرِ، وفِي الصَّبَاحِ، وفِي المَسَاءْ ********** هَذِي الجِبَــالُ، تَلَفَّعَـتْ بِالصَّـمْتِ تَحْتَضـِنُ التِّــلَالْ هـذَا الخِضَــمُّ، وهَذِهِ الصَّــحْرَاءُ، تَكْسُوهَا الرِّمَــالْ هَذِي السَّــمَاءُ، تُشَعــْشِــعُ الأَضْوَاءُ مِنْهَا والجَمَــالْ لَبَّيْــكَ، هَذَا المُــلْكُ مُلْــكُــكَ، لا شَــرِيكَ ولاَ مِثَــالْ ********** بَيْنَ المَضَارِبِ، في البِطَاحِ، وفِي حِمَى البَيْتِ الحَرَامْ عِنْـدَ المُحَصّـَبِ، أَوْ بِأَرْجَــاء الحَطِيــمِ، أَوْ المَــقـــَامْ مُـهَجٌ وَأَرْوَاحٌ تَـطــُوفُ بِـهَا، كَـمَــا طَــافَ الحَمَــامْ لَــبــَّيْــكَ، تَسْــأَلُـكَ الهِــدَايــَةَ، والعِــنَايــَةَ، والسّــَلَامْ ********** لاَذَتْ بِسَــاحَتِكَ الخَــلَائِقُ، واسْتَقَرَّتْ فِي حِــمَــاكْ وَشَدَتْ بِنَــجْوَاكَ السَّرَائِرُ، واسْتَهــَامَتْ في هُــدَاكْ الوَحْـشُ، والإنْسَانُ، والأَطْيَارُ، تَسْتَجْدِي رِضَاكْ لَبَّيْــكَ، مَبْــدَؤُهَا، ومَرْجِــعُهَا، إِلَيْـكَ وَفِي ثَــرَاكْ ********** يَا فَالِــقَ الصُّبْحِ المُنِيــرِ، وخَالِقَ الكَــوْنِ الكَبِيــرْ خَضَعَتْ لَكَ الأَعْناقُ، فِي ذُلِّ الضَّعِيفِ المُسْتَجِيرْ وَتَذَلَّــلَ المَلــِكُ المُسَــوَّدُ، والغَنِــيُّ مَعَ الفَــقِيــرْ لَبـَّيْــكَ، فَــالدُّنْيَــا يُــرَوِّعُهــَا بَــلاءٌ مُسْتَــطِيــرْ ********** سُبْحَــانَكَ اللَّهُمَّ، يَا حَامِي حِمَـى البَيــْتِ الأمِينْ يَا مُسْبِلَ الرَّحَمَاتِ، تَغْسِـلُ مِنْ خَطَـايَا المُذْنِبينْ إِيَّاكَ نَعْبُـدُ مُخْلِـصِينَ، ومَا بِغــَيْرِكَ، نَسْـتَـعِيـنْ لَبَّيْــكَ، سَــبَّحْنَا بِحَمْدِكَ، فَاهْــدِنا نَهْجَ اليــَقِيــنْ 1354 هـ

    الكاتب: حسين عرب

    0المفضلة

    31 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #لبيك حسين_عرب #الحج #شعر. ‎#أدب 

التعليقات (0)

المزيد من حسين عرب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لبيك

    المزيد من حسين عرب

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة