موكب النور
Mar 12, 2024 11:18 AM Mar 12, 2024 11:18 AM
مَوْكِبُ النُّورِ، أَمْ هِـلَالُ العِيــدِ يَتَــجَـلَّى لَنَــا بِفَخْــرٍ مَــجِيــدِ نَتَـمــَلَّاهُ فِي جَـمَـالِ الصَّبَـايَــا مُسْتَهِـلًا، وَفِي ابْتِسَــامِ الوَلِيــدِ فِي هَــوَى الأُمَّـهَاتِ، يَغْــزِلْنَ لِلأَطْفَالِ دِيبَاجَةَ الحِفَاظِ التَّلِيــدِ فِي دُعَاءِ الشُّيُوخِ، يَسْــمُو إلَى الأُفْقِ تَنَزَّتْ بِهِ جِــرَاحُ الكُبــُودِ فِي نَشِيدِ الفِدَاءِ، تُصْغِي السَّمَـ ـاوَاتُ إِلَيْهِ، فَتَـحْتَفِي بِالنَّشِــيــدِ فِي ضِيَاءِ الشَّبَابِ، يَمْشِي إلـى المَيْــدَانِ مُسْتَبْسِلاً، لِفَكِّ القُيُــودِ فِي سِلَاحِ الجُنُودِ، يَقْتَلِعُ الطُّغْـ ـيَانَ مِنْ أَرْضِهِ، سِلَاحُ الجُنُـودِ فِي رُؤَى القَائِدِ المُظَفَّرِ، يَقْتـادُ السَّــرَايَا بِــعَــزْمَةِ الصَّــنْـدِيــدِ فِي هَزِيمِ الـرُّعُودِ، يُلْـقِي عَـلَى الأَعْدَاءِ نَارًا، مِنْ بَارِقَاتِ الرُّعُودِ فِي سَنَا القَاذِفَاتِ يَلْمَعُ فِي الأُفْقِ شُــوَاظًــا عــلى العَــدُوِّ الـلَّــدُودِ فِــي الصَّوَارِيــخِ، في القَنَــابــِلِ تَنْقَضُّ شِهَابًا، على حُصُونِ اليَهُودِ **************** أَوِّبِي، يَا جِبَالَ مَـكَّـةَ، لِلذِّكْرَى جَــلَالاً وَكَـــبــِّرِي لِلعــِــيـــدِ وَاذْكُرِي كَيْفَ أَشْرَقَ النُّورُ مِنْ غَـارٍ بَعـِيدٍ فِي الأُفـْقِ، غَيْرَ بَعِيـدِ وأَطِلِّــي، عَلَى حِـمَى الكَعْبَــةِ الغَــرَّاءِ، إِطْلَالَةَ الرَّفِيقِ الــوَدُودِ وَانْظُرِي لِلوُفُودِ مِنْ كُلِّ فَــجٍّ قَــدْ تَلاَقَــتْ، كَرِيمــَةً بِالــوُفُــودِ نَهَلَتْ مِنْ رَوَافِدِ الحَرَمِ الآمِنِ مِــنْ مَــنــْهَــلِ النَّــدَى والجُــودِ وَأَفَــاضَتْ بِــهِ إِلَـى الشَّـرْقِ وَالغَـرْبِ، نَمِيرًا مُعَطَّرًا لِلوُرُودِ **************** كَبِّرِي يَا جِبَـالَ طَيْبَـةَ، لِلْعِـيدِ وَهُــزِّي الجِـــبَــالَ بِالتّــَرْدِيــدِ وَاذْكُرِي، مَطْلَعَ النَّبِيِّ بِنَادِيكِ -طَـرِيـدًا- أَعْظِمْ بِهِ مِنْ طَــرِيــدِ طَلَعَ البَدْرُ، مِنْ خِلَالِ الثَّنِيَّاتِ فَـكَــانَـتْ مَطَــالِــعًــا لِلسّــُعُــودِ بَوَّأَتْهُ، مَنَازِلُ الْأَوْسِ والخَزْرَجِ مِــنْــهَـــا، مَبَــاءَةَ التَّــمْــجِــيــدِ وَفَدَتْهُ الأَنْصَارُ بِالمَالِ والرُّوحِ وَجَــادَتْ بِــطَــارِفٍ وَتَــلــِــيـدِ واسْتَنَارَ الضُّحَى، وقَدْ (جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفــَتْــحُ) لِلطَّــرِيدِ الشَّـرِيــدِ فَقَضَى الشِّرْكُ نَحْبَهُ يَوْمَ (بَدْرٍ) فَاسْأَلُوا (بَدْرَ) عَنْ مَصِيرِ الجُحُودِ **************** يَا رُبُوعَ الهُدَى وَأَرْضَ النُّبُوَّا تِ، سَلَامًا، مِنَ الفُؤَادِ العَمِيدِ هَاجَنَا العِيدُ، فَادَّكَرْنَا البُــطُو لَاتِ بِوَادِيكِ، فِي قَــدِيمِ العُهُودِ وَأَطْفَـأَتْ بِنَا الهَوَاجِسُ شَتَّى يَتــَوَالَى قَـدِيــمُــهَا بِالجَــدِيــدِ مَا لَنَا؟ لاَ نَرَى رِجَالاً عَهِدْنَا هُمُ، مَصَابِيحَ، فِي ظَلَامِ الوَجُودِ أَيْنَ فِي العَالَمِينَ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ أَوْ ابْنِ الخَــطَّابِ، وَابْنِ الوَلِيـدِ أَيْنَ صِهْرُ النَّبِيِّ عُثْمَانُ ذُو النُّو رَيْنِ، رَيْحــَانَةُ الوَفَـاءِ الفَــرِيدِ وعَلِيٌّ، وَمَنْ كَــمِثــْلِ عَلِــيٍّ أَسَدُ اللهِ، فِي صِرَاعِ الأُسُـودِ وَنُجــُومٌ مِنَ الصَّحَابَةِ والأَنْـ ـصَارِ، والآلِ، عُصْبَةُ التَّـأْيِـيدِ أَيْنَ أَنْدَادُهُمْ؟ وَمَنْ لِلدَّرَارِي فِي سَمَاوَاتِهَا العُـلَى بِـنَـدِيـدِ؟ **************** يَا رُبَى البِيدِ، فِي الجَزِيرَةِ مَاذَا رَوَّعَ الأُسْدَ، فِي الرُّبَى والبِيدِ فَلَقَدْ كَانَ صَوْتُهَا يَخْلَعُ الصِّنْدِيدَ حتَّــى يَــعــُودَ كَــالرَّعْــدِيــدِ الطَّوَاغِيتُ طَأْطَأَتْ حِينَ مَسَّتْهُمْ عَصَاهَا، وَاسْتَنْفَرَتْ لِلشُّرُودِ والطُّغَاةُ البُغَاةُ، أَعْيَـاهُمْ الحـَقٌّ غِـلَابًا، فَـأَذْعَـنُــوا لِلْوَعِــيـدِ فَـقَـضَى اللهُ فِـيـهـِمُ مَا قَضـَاهُ فَالْتَمِسْ، هَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ مُعِيدِ؟ **************** كَانَ حُلْمًا مُجَنَّحًا وسَــلَامًــا قَــامَ بِالحَـقِّ والنِّظَــامِ السَّــدِيــدِ كَانَ مُلْـكًا، مَا فِيهِ مِنْ سَطْوَةِ المُلْكِ سِوَى العَدْلِ والإِبَاءِ الوَطِيدِ كَانَ إِشْرَاقَةَ الزَّمَانِ، وَتَارِيخَ المَعَانِي، وَحِــكْــمَةَ المُسْــتَفِيــدِ كَانَ مَا كَانَ، وَانْطَوَتْ صَفْحَةُ المَجْدِ، إِلَى صَفْحَةِ البِلَى والرُّكُودِ **************** أَيُّهَا العِيـدُ، مَا وَرَاءَكَ مِمــَّا نَرْتَجِي، مِنْ مَــآمِلَ وَجُــدُودِ؟ آدَنَــا الدَّهْرُ بِالشَّـقَاءِ وآَذَتْنَــا بِلَأْوَائِهـــَا دَوَاعِـي الجُمُـــودِ دَاؤُنَـا، مِنْ دَوَائِنَا مُسْتَفِيـضٌ مُثْخِـنٌ، فِي لُحُومِنَا وَالجُلُــودِ مِنْ بَلاَءِ الجُـمُودِ قَدْ أَعْضَـلَ الطِّبَّ شِفَاءً، وَلَوْثَـةِ التَّجــْدِيــدِ مِنْ جَحِيمَيْنِ، بَيْنَ(عَهْدٍ قَدِيمٍ) صَارَ إِفْكـًا، وَإِفْـكِ(عَهْدٍ جَدِيدِ) ثُمَّ جَاءُوا، ويَا لَهَوْلِ الَّذِي جَا ءُوا بِهِ، مِنْ فَضَائِحِ(التِّلْمُودِ) زَوَّرُوهَا، عَلَى النَّبِيِّينَ، وَالزُّورُ مُـطِيــحٌ بِكُلِّ بَــاغٍ مُرِيــدِ شَهِدَ اللهُ أَنَّـهَا مِنْ رُؤَى الشَّيْـ ـطَانِ فِيهِمْ، واللهُ خَيْرُ شَهِيــدِ فَرَّخَتْ بَعْدَهَا الشُّيُوعِيَّةُ الحَمْـ ـرَاءُ، شَرًّا، مَا بَعْدَهُ مِنْ مَزِيــدِ فَجَّرَ الأَرْضَ بِالدِّمَاءِ أَخَادِيـدَ إلَى أَنْ ضَــاقَ الثَّرَى بِاللُّحُــودِ شَابَ مِنْهَا الفَطِيمُ فِي المَهْـدِ وَاصْطَكَّتْ، بِأَعْوَادِها حَوَانِي المُهُودِ **************** أَيْنَ مِنْ زَيْفِهَا الحَنِيفِيَّةُ البَــيْـ ـضَاءُ، تُنْجِي مِنَ الهَلَاكِ المُبِـيدِ نُورُهَا يَحْجِبُ الشُّمُوسَ المُنِيرَ اتِ، ويَهْدِي إلَى الطَّرِيقِ الرَّشِيدِ يَتَـجَلَّى بِهَــا كِتَــابٌ حَمِيــدٌ مُنَــزَّلٌ مِنْ لَــدُنْ عَزِيرٍ حَمِــيدِ قَدْ أَضَاءَ السَّبِيلَ لِلنَّاسِ وَاقْـ ـتَادَ خُطَاهُمْ، مِنَ الدَّيَاجِي السُّــودِ وَتَسَاوَى فِي حُكْمِهِ البِيضُ والسُّودُ عَلَى الحَقِّ والهُدَى والحُدُودِ شِرْعَةُ اللهِ، لَيْسَ أَحْسَنَ مِنْهَا شِرْعَةٌ فِي القَدِيــمِ أَوْ فِــي الجَدِيــدِ **************** أَيُّهَا العِيدُ والحَوَادِثُ شَتَّى نَصْطَلِي مِنْ لَهِيبِهَا المَمْدُودِ قَدْ بَلَوْنَا الزَّمَانَ فِي العُسْرِ واليُسْرِ وَعُدْنَا مِنْهُ، بِبَأْسِ الحَدِيدِ كَمْ وَرَدْنَا الحُرُوبَ نُزْجِي الضَّحَايَا وَدَفَعْنَا البُنُودُ خَلْفَ البُنُودِ لاَ تَنَالُ الخُطُوبُ، مِنْ عَزْمِنَا الصَّلْدِ مَنَالاً، سِوَى عُرَامِ الصُّمُودِ **************** إِنَّمَا العِيدُ، أَنْ تَعُودَ فِلَسْطِينُ إِلَى أَهْلِهَا الْأُبَاةِ الصِّيدِ إِنَّمَا العِيدُ أَنْ يَعُودَ إلَى الحَقِّ المُضِلُّونَ بِالهَوَى والوُعُودِ إِنَّمَا العِيدُ أَنْ يَسُودَ السَّلَامُ الأَرْضَ، أَوْ يَخْتَفِي ضِرَامُ الحُقُودِ إِنَّمَا العِيدُ أَنْ تُرَفْرِفَ في الشرْقِ وفِي الغَرْبِ رَايَةُ التَّوْحِيدِ 1385 هـ


الكاتب: حسين عرب
0المفضلة
64 المشاهدات
0 تعليقات