• سيرةُ الليلِ الأولى

    لا وقتَ للكأسِ صُبّي الخمرَ في رأسي من أوّلِ التيهِ حتّى آخَريْ المَنْسي قالتْ: حبيبي لقد أسرفْتَ قُلتُ لها: لا تُفزِعي الحلمَ غُضّي اليومَ عن أمسٍ قالتْ: وما الحبّ ؟ قُلتُ: الحبُّ أن تدعي مابين حتفٍ وحتفٍ فيكِ ما يُنسي قالت: أحبُّكَ قُلتُ: الحُزنُ علّمني ألّا أغامرَ إلّا في مدى الحَدْسِ قالت: حبيبي  لقد هيَّأتُ نافذةً نحوَ المساءِ وأُخْرى مِنْكَ للشّمسِ قلت: امنحيني مجازاً آخراً فطيوري اليومُ متعبةٌ من شدّةِ الهجسِ قالت: وماذا أُسمّي النّهْدَ بعدَ يديكَ إنْ نَجَتْ صُدفةً مِنْ نفسِها نفْسي قُلتُ: اقتراحي سيُغري الموجَ فاعتَصِمي بقُبلةٍ أو بطوفانٍ مِنَ اليأسِ قالتْ: ومنْ أينَ ننجو؟ قُلتُ: ليس لنا إلّا الحياةُ فقالتْ: دَعْكَ مِنْ بُؤسي هلّا انْتهزْنا غِيابَ الوقتِ؟ قلتُ: وهلْ للوقتِ بين يديكِ الوقتُ يا أُنسي؟ ضمي سمائي فقالتْ: إنّني إمْرأةٌ لا أُتقنُ الريحَ خُذْني أنتَ مِنْ جِنْسي قلتُ: اتركيها لها قالتْ أنا امرأةٌ قلتُ: اخلعيها فأبقتْ آيةَ الكرسي ثمّ انطلقنا بسرٍّ لا شريكَ لهُ حتى وصلنا ودقّتْ ساعةُ التعسِ قالتْ: فهلّا أعدنا الليلَ سيرَتَهُ الأولى؟ فقلتُ لها:لاوقتَ للكأسِ

    الكاتب: عبدالرحمن حسن

    0المفضلة

    12 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من عبدالرحمن حسن

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • سيرةُ الليلِ الأولى