أنيقة في فواجِعي
Mar 14, 2024 05:38 PM Mar 14, 2024 05:38 PM
عشتُ حياتي كما أُنزلت لم أنهمك يوماً في حياة لا تشبهُني لم أتلبّس حياة لا تتسع لجنوني، ولم أعسف في خُطاي بالرغم من حُلكة الأحلام لا أتذكّر من مضى وكيف مضى وإلى أين مضى؟ تُكرمُني ذاكرتي بالتخطّي الحَثِيث القمر الأحدبُ لي، وسيماً في نُقصانه مثلما كُنت أنيقةً في فواجِعي. صمتي الذي يُربك كُلَّ شيء يُخاطب الله في جهر الجُمُوع والمرأة التي بداخلي حبّرها القلق وبُروق الأرق تكفيها ومضةً صغيرة لتنسى عيناك، وومضةً أصغر لتُسافر بك إلى منفاك جافٌ جناحك أيها الطائر فما من نشيدٍ عازِف وأنا مسافرة بجناحين ملاكٍ هارب هناك في أقاصي الهذيان في الوجهات المجهولة صوت الطُّنبُورِ يضرب الكون غير أن الكون أصم! وركض الخيول هناك سقيم لأن الأرض لا تدور! هناك أيضاً يُمكن للحزين أن يرثُ المطر غير أني ورثتُ البَهاء المُمحَّص من وعثاء الارتحال. كُنتُ أظنّ أنني شخصاً قابلاً للاختفاء في أي لحظة ولكن أخطأت الظنّ في براعتي! أنا لا اختفي لا شيء منّي يندثر، لا شيء من أثري يضمحلّ أو يزول.


الكاتب: ــــو
0المفضلة
42 المشاهدات
0 تعليقات