تحية الشعر (*)
Mar 15, 2024 08:37 PM Mar 15, 2024 08:37 PM
(*) الملك عبد العزيز في الذكرى الخمسينية. خَفَقَتْ فَوْقَ عَرْشِكَ الأَعْــلَامُ وَتَــغَنّــَتْ بِمَجْــدِكَ الأَيَّـــــامُ وَتَرَامَتْ بِكَ البَشَائِرُ فِي الشَّرْ قِ وفَاضَتْ بِرَجْعِهَا الأَنْغَــامُ وَمَشَتْ خَلْفَكَ العُرُوبَةُ صَفًّـــا وَاحِدًا لَيْسَ يَعْتَرِيهِ انْقِسَـــــامُ أَشْرَقَتْ شَمْسُــهَا بِعَهْدِكَ حتَّى صَافَحَتْهَا السُّهُولُ والْآكَــــامُ وَتَبَــارَتْ جُمُوعُهَا لَـكَ بِالوُدِّ سُدَاهُ الْإِخْلَاصُ وَالْإِعْظَـــامُ فَـإِذَا اللَّيـــْلُ نَشْــوَةٌ وَضِيَــاءٌ وإذَا الصُّبْحُ غُرَّةٌ وَابْتِسَــــامُ وَإذَا الرَّوْضُ فَرْحَـةٌ وَنَشِيــدٌ والصَّحَارَى، مَرَابِعٌ وَغَمَـــامُ **************** إِيهِ عَبْدَ العَزِيزِ، يَوْمُكَ يَوْمُ الضَّادِ مَجْدًا وَعَزْمُكَ المِقْدَامُ شُدْتَهَا دَوْلَةً بِيُمْنَـاكَ تَخْتَــالُ فِــــدَاهَا الأَرْوَاحُ والأَجْسَــامُ عَزَّزَتْهَا السُّيُوفُ شَرْقًا وَغَرْبًا وَأَشَـــادَتْ بِذِكْـــرِهَا الأَقْـــلَامُ وَتَبَوَّأْتَ بَيْنَ قَوْمِكَ عَرْشًــا شَادَهُ العَزْمُ والنَّدَى والحُسَـــامُ قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ القُلُوبُ وَرَاحَتْ تَتــَبَـــاهَــى بِــوُدِّهِ الأَقْـــــوَامُ فَتَقَدَّمَ بِأُمَّةِ الضَّادِ يَا مَنْ تَتَــدَانَـى بِهِ المُنــَى والمَـــرَامُ **************** إنَّ شَعْبًا أَنْتَ الزَّعِيمُ عَلَيْهِ هُوَ بَيْنَ الشُّعُوبِ لَيْسَ يُضَـــامُ وَبِلَادًا أَنْتَ المُتَوَّجُ فِيهَـــا حَظُّهَا مِـنْ صِفَـــاتِكَ الْإِقْـــدَامُ أَشْرَقَ السَّعْدُ فِي رُبَاهَـــا وَغَنَّتْ بِعُلَاهَا الدُّهُورُ والأَعْوَامُ **************** يَا أَبَا العُرْبِ، كَيْفَ مَرَّتْ بِكَ الأَحْــدَاثُ تَتْرَى وَكُلُّهَــا آلَامُ فَتَحَــمَّلْتَهَا بِــهِــمّــَةِ قَرْمٍ أَيْــنَ مِنْ مِثــْلِ بَأْسِهِ الضَّــرْغَـــامُ؟ قُمْتَ بِالأَمْرِ مُنْذُ خَمْسِينَ عَامًا فَإِذَا الأَمْرُ حِكْــمَــةٌ وَانْتِظَـــامُ وَاسْتَقَامَتْ بِكَ الشُّؤُونُ صَلَاحًا يَنْشُرُ النُّورَ لِلَّذِيــنَ اسْتَقَامُـــوا وَأٌقَمْـتَ البِنَــاءَ طَوْدًا مَنِيــعًــا شَـامِـخًــا لاَ كَمِثْــلِـهِ الأَهْــرَامُ؟ هُوَ لِلدِّيــنِ مَعْــقـِــلٌ وَرَجَــاءٌ وَهُــوَ لِلبَـغْـيِ مَصْرَعٌ وَانْتِقَــامُ عَجِزَتْ أَنْ تَنَــالَ مِنْهُ الدِّعَــا يَاتُ مَنَــالاً، وَخَــابَتِ الأَوْهَــامُ إِنَّمَا يَدْرَأُ الأَبَاطِيلَ شَــعْــبٌ عَبْقَــرِيٌّ شِعَــارُهُ الصِّمْصَــــامُ وَصُرُوحٌ مِنَ الثَّقَافَةِ تَحْمِيهَا مِــنَ العَـــزْمِ قُــــوَّةٌ وَدِعَـــامُ هَذِهِ غَايَـــةُ البِــلاَدِ وَهَــذِي سُبُــلُ النَّصْرِ إِنْ تَبَدَّى القَتَــامُ حَيْثُ تُسْتَعْبَدُ السِّيَاسَةُ لِلقُوَّةِ والحَــقِّ أَوْ يَسُــودُ النِّـــظَـــامُ **************** لَــكَ يَــا أَيُّهَا المُفَــدَّى تَحِيَّــاتٌ مِنَ الشَّعْبِ مِلْؤُهُنَّ غَــــرَامُ مِنْ قُلُوبٍ حَبِيبَةٍ عَصَفَ الوَجْـ ـدُ بِهَا وَاسْتَفَاضَ مِنْهَا الهُيَامُ نَظَرَتْ فِي جَبِينِكَ النَّصْرُ مَسْطُو رًا تَجَلَّتْ بِهِ الأَمَانِي العِظَامُ وَرَأَتْ فِي إِهَابِكَ المَجْدُ مَنْظُو رًا تَبَدَّتْ بِهِ الفِعَالُ الجِسَــامُ فَاسْتَمــِعْ نَفْحَــةً يَفِيضُ بِهَــا القَلْبُ شُعُورًا يَصُوغُهُ الإِلْهَامُ نَهَلَتْ مِنْ سَنَاكَ فَهِيَ ضِيَاءٌ وَشَدَتْ فِي حِمَاكَ فَهِيَ سَلاَمُ وَلْتَدُمْ وَلْيَدُمْ لَكَ العَلَمُ الخَفَّاقُ تَزْهُــو فِي ظِــلِّــهِ الأَحْــلاَمُ 1369 هـ


الكاتب: حسين عرب
0المفضلة
39 المشاهدات
0 تعليقات