• إلى الوجه صاحب الأهمية العظمى

    إلى السيد صاحب وجهتي الأولى، بخلاف ما كنت أستثنيك به منذ اللقاء الأول لا أعلم كيف أجمع كلماتي لكني علمتُ كيف أستجمع قلبك في زمنٍ عابر، أمّا بعد: هذا المكان واجمٌ بالحب حيث أطبع هذه الرسالة أو مكانك الآن حيث تقرأها ولا تعلم أن ثمن استحضارها كان دموعي . تعال فإني عرفتُ الجوع مراتٍ عدة و لم يبرحني إلا الجوع لعيناك الحبيبة. أتعلم لو كان ثمة المزيد من حبّنا الذي ابتلعته لاستطاع العالم بالتأكيد أن يبدأ ثورته الأولى تجاه المجاعات، تعال فأنا لا أجرّم العودة إن شاخت مشاعرنا و لا أخجل من كتابة قصيدةٍ واحدة جميلة عنك و تسعة و تسعون أخرى بالغةً في السوء عنّا، تعال فأنا لم أرحّب قط برنين الهاتف و "مرحبًا" من الآخرين و وحدك من كان يملك الكفاءة ليميل جهامتي فأجيب عليه بقلبي بدلًا عن السماعة، تعال ليس لأجلي بل لأجل تصوراتي التي سيصنع منها المؤرخون تاريخًا للعشاق و أغنيةً خالدة تتغنى بها أحياء العهد القديم، تعال، و إن لم تأتِ سأنتظر و من هذا الانتظار سأصنع لك وحشًا لتقاتله حين وصولك و إن لم تصل بالطبع سأفنى و سأخبر الجميع في البرزخ أنني أحببت آيةً بعيدة كبُعد يوم القيامة .

    الكاتب: بـارودة

    1المفضلة

    117 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من بـارودة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إلى الوجه صاحب الأهمية العظمى

    المزيد من بـارودة

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة