• هذّبني الألم

    شاكِرة لكلّ شوكة وخزتني منذ عامي الأوّل، كل دمعة سقطت واضحة أو مُبهمة السبب.. لأنّ السعادة لم تعطيني إلّا نزوات مؤقتة انغمس فيها بكل حواسي وأنسى من أنا أنسى الغاية من الحياة والعدم، ولأنّ خطواتي الضائعة هي من ردتنّي إلي وحيرتي الشائكة فتحت لي باب اليقين الكبير وكلّ تلك الأبواب المُغلقة علمتنّي أن لا أبحث في طرق لا تشبهني، لأنّ كل شيء مكتوب لأجلي يعرف طريقه لي، يعرف ملامحي التّي شوهّها اليأس، الوقت يأتي بالأشياء في حينها، لن تتقدم ولا تتأخّر. هذبّني الألم، نعم ها أنا ذي أقولها بكلّ شجاعة بعد سنوات التردّد والفَزع غرقت ونجوت، إحترقت وخمدت ركضت مسافاتٍ بلا وِجهه، والآن أمشي بإتِّزان من يعرف الطريق والعثرات. جرّبت كلّ مَثالبُ الإنسان، من وَحدة اللّيل إلى الجنون ومن القلق إلى الوجوم، من الأرق إلى عذاب الجفون ثم وصلت أخيرًا  إلى محطة وَعِرة آثِم يجاهد التوبة، أتخبّط وأستقيم أُصارع ذنوبي أردعها مراتٍ وتطيحني، تغلبني وساوس الشيطان ويعذبنّي الحنين.. تجترّني ذاكرتي إلى دهاليز كنت أحاول طمسها، وجِراح تنزف ظننتها إلتئمتْ، وصور ألقيتها في سلّة المهملات اللّيل هو إبْتِلاء الصَبر في وجه الرياح ولأنّه يحرمني النوم، هروبي غير مُتاح..

    الكاتب: زوال

    1المفضلة

    64 المشاهدات

    1 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (1)

المزيد من زوال

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هذّبني الألم

    المزيد من زوال

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة