الملك فيصل (*)
Mar 20, 2024 11:30 PM Mar 20, 2024 11:30 PM
(*) بمناسبة قدوم الملك فيصل من أمريكا وأوروبا عام 1387 هـ مَلِكٌ شَعَّ بِمَرْآهُ الضِّيَاءْ فَإذا البِــــيدُ نَشِيـــدٌ وَغِنَـــــاءْ تَحْسِبُ الآمَالَ فِي غُرَّتِهِ فَلَقَ الصُّبْحِ، إذَا الصُّبْحُ أَضَاءْ مَلَأَ الغَرْبَ دَوِيًّا عَالِيًا وَحَـــبَــا الشَّرْقَ جِهَادًا وَفِــدَاءْ *********** التَّحِيَّاتُ نَدِيَّاتُ الصَّـــدَى لِمَلِيكِ العُرْبِ يَحْــدُوهَا الوَفَـــاءْ مَنْ بِهِ قَدْ أَحْكَمَ اللهُ العُرَى وَرَعَى الأَوْشَاجَ فِي ظِلِّ الإِخَاءْ عَهْدُهُ عَهْدُ سَـنَــاءٍ وَسَـنَــا وَمُـــحَـيَّـــاهُ بَشِـــيرٌ بِالصَّفَـــاءْ وَأَمَــانــِيــهِ أَمَانِــي أُمّــــَةٍ رَفَعَتْ فِي ذِرْوَةِ المَجْدِ اللِّــوَاءْ نَشَرَتْ دُسْتُورَهَا بَيْنَ الوَرَى حِكْمَةٌ تُزْجِي حَيَــاةً وَضِيــَاءْ بَيْنَمَا الدُّنْيَا ظَــلاَمٌ حَالِــكٌ يَنْثُرُ الهَــوْلَ وَيَسْتَدْنِي البَــلاَءْ فَإذَا الْآفـاقُ مِنْ جُذْوَتــِهَا جَنَّـــةٌ تَنْدَى جَمَــالاً وَرَخَـــاءْ *********** أَيُّهَا القــَادِمُ مِنْ أَقْصَى الدُّنَـــا مِنْ بِـــلاَدٍ تَتَجَـــلَّى خُـــيَـــلاَءْ القُصُــورُ الشُّمُّ فِي أَحْيَـــائِهَا فَاقَتِ السُّحْبَ صُعُودًا وَاعْتِلاَءْ وَالصِّنَاعَـــاتُ خِضَمٌ ثَــائِــرٌ زَادَهَا العِلْمُ نُفــــُوذًا وَمَضَـــاءْ فَإِذَا الذَّرَّةُ مِنْهَا صَـــاعِـــقٌ يَنْشُـــرُ الرُّعْبَ جَحِيمًا وَبَـــلاَءْ وإِذَا الأَحْلاَمُ مِنْ فـِتْــنــَتــِهَا تَـتـَبَــارَى مِنْ جُنُـونٍ وَدَهَـــاءْ مَنْ لَهُمْ، مَنْ لِلوَرَى مِنْ بَأْسِهِمْ؟ مَنْ لِهَذَا الكَوْنِ؟ مَنْ لِلضُّعَفَــاءْ قُوَّةٌ ضَلَّ بِهــَا الحَــقُّ السُّــرَى فَـإِذَا الحَــقُّ نَصِيــبُ الأَقْوِيَـــاءْ *********** حَدِّثِ الشَّعْبَ وَبَارِكْ عَهْـدَهُ عَنْ حَيَاةٍ مَلَأَتْ عَرْضَ الفَضَاءْ عَنْ عُلُومٍ، كَالأَعَاصِيرِ مَدًى وَفُـــنُــونٍ، كَــالأَزَاهِــيـرِ رُوَاءْ عَنْ مُنًى، أَيْقَظَهَا حَرُّ الجَوَى فَتــَرَامَــتْ بَيْــنَ أَطْبَاقِ الجِـوَاءْ ضَاقَتِ الأَرْضُ بِهَا فَانْطَلَقَتْ تَصِلُ الأَرْضَ بِأَسْـبَــابِ السَّمَــاءْ *********** حَسْبُنَا اليـــَوْمَ بِــهَا مَمْلَكَــةٌ قَدْ تَسَامَتْ فِي ذُرَى المَجْدِ ارْتِقَاءْ صَوْتُهَا بَيْنَ النَّوَادِي صَارِمٌ عَارِمُ النَّــبْــــرَةِ وَضَّـــاحُ الأَدَاءْ صَانَــهَا اللهُ بِقَــرْمٍ عَاهِـــلٍ مِنْ لُيُوثِ البِيدِ مَرْهُوبِ النِّدَاءْ جَمَعَ الأَشْتَاتَ مِنْ أَصْلَابِهَا وَكَسَـــاهَا بِالهُدَى أَبْهَــى رِدَاءْ وَأَحَالَ القَفْرَ مِنْهَا مُخْصِبًــا نَاضِرَ الصَّفْحَةِ جّذَّابَ الرُّوَاءْ أَصْبَحَتْ بِاللهِ طَوْدًا شَامِخًا وَاسِــعَ الأَرْجَاءِ مَحْمِيَّ البِنَاءْ دَوْلَةٌ تَسْعَى إلَى تَقْدِيــرِهَا دُوَلُ الأَرْضِ وَتَحْـبُوهَا الوَلاَءْ *********** يَا مَلِيكَ العُرْبِ وَالعَهْدُ هُدًى وَالمَرَائِي كَمُحَيَّــــاكَ سَنَـــاءْ مَرْحَبًا مِنْ كُـلِّ قَـلْبٍ وَفَــمٍ بِعَظِــيـــمٍ أَكْبَرَتْهُ العُظَــمَـــاءْ قَدَّرَتْ فِيــهِ زَعِيــمًا نَابِــغًا نَاصِعَ الحُجَّةِ بَيْنَ الزُّعَمَـــاءْ مَنْ أَبُوهُ سَيِّدُ العُرْبِ الَّذِي أَبْــرَأَ اللهُ بِـهِ الدَّاءَ العــَيَــــاءْ إِنَّهُ عَبْدُ العَزِيزِ المُعْتَلِي صَهْوَةَ الهَيْجَاءِ إِنْ جَدَّ اللِّقَاءْ هذِهِ الصَّحْرَاءُ مَجْلَى بَأْسِهِ سَجَّلَتْ ذِكْرَاهُ فَــخْرًا وَإِبَــاءْ وَبَنُوهُ الصِّيدُ آسَادُ الشَّرَى أَمَلُ الشَّـرْقِ وَعُنْوَانُ الرَّجَــاءْ بَأْسُهُمْ بَأْسُ الضَّوَارِي فِي الوَغَى وهُدَاهُمْ فَضْلُ عِلْــمٍ وَذَكَــاءْ هُمْ مَنَاطُ الأَمَلِ السَّامِي الذُّرَى وَلَهُمْ يَعْــذُبُ في اللهِ الفِـــدَاءْ


الكاتب: حسين عرب
0المفضلة
31 المشاهدات
0 تعليقات