المدينة المنورة
Mar 26, 2024 10:40 PM Mar 26, 2024 10:40 PM
إِلَى طَيْبَةَ أُهْدِي سَلاَمِي وَإِعْظَامِي وَنشْــوَةَ أَشْوَاقِي وَجَـذْوَةَ إِلْهَــامــِي إِلَى مَعْهَدِ التَّنْزِيلِ وَالوَحْيِ مُرْسَلاً بِأَعْــذَبِ أَصْــوَاتٍ وَأَطْيــَبِ أَنْغَــامِ إِلَى المَسْجِدِ المَقْصُودِ مِنْ كُلِّ زَائِرٍ وَمِنْ كُــلِّ عَبَّــادٍ، وَمِنْ كُــلِّ قَــوَّامِ إِلَى المَسْجِدِ المَعْهُودِ، تَحْنُو عُقُودُهُ عَلَى قَـاصِدِيهِ مِنْ مُصَــلٍّ وَصَــوَّامِ إِلَى المُصْطَفَى، فِي قَبْرِهِ سَيِّدِ الوَرَى وَصَفْوَةِ خَلْقِ اللهِ، وَالمَثَلِ السَّـامِــي إِلَى الصَّاحِبِ الصِّدِّيقِ، أَفْضَلِ سَيِّدٍ مَعَ الصَّاحِبِ الفَارُوقِ، أَرْوَعِ مِقْدَامِ إِلَى الْآلِ وَالأَنْصَارِ وَالصَّحْبِ كُلِّهِمْ نُجُومِ الدُّجَى فِي كُلِّ مُضْطَّرَبٍ طَامٍ إِلَى كُــلِّ مَنْ ضَمَّ البَقـِيعُ، بِقــَاعِــهِ خُــلاَصَــةِ إِكْــرَامٍ، وَقَـــادَةِ إِقْـــدَامِ إِلَى بَــلَــدٍ، طَافَ العَقِيقُ بِسَــاحِــهِ فَــسَــالَ عَقِيــقًا مُسْتَفِــيضًا بِإِكْــرَامِ إِلَى الرَّوْضَةِ الفَيْحَاءِ، وَالجَنَّةِ الَّتِي هِيَ المَنْهَلُ الفَيَّاضُ لِلْمُدْنَفِ الظَّـامِي إلَى المِنْبَرِ الأَسْمَى، تَلُوذُ بِفَضْلِــهِ نُـفُوسُ الحَـيَـارَى مِنْ عُقُولٍ وَأَفْهَــامِ إلى مَسْجِــدٍ، ضَمَّـتْ قُبَاءُ قِبَـابَــهُ عَــلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى، اسْتَقَــامَ بِإِتْمَــامِ إلى اُحُــدٍ، وَالــرَّاقِــدِينَ بِسَفْحِــهِ يَفُوحُ الثَّرَى عِطْرًا، بِجُرْحِهِمُ الدَّامِي وَبَدْرٍ، وَحُفَّتْ بِالبُدُورِ كَـأَنــَّهَـــا مَنَـــارَةُ إِشْــعَــاعٍ، وَسَاحَـــةُ إِنْعَـــامِ إلى كُلِّ شِبْــرٍ، بَلْ إلى كُــلِّ ذَرَّةٍ مِنَ الأَرْضِ فِيهَا، لاَمَسَتْ خَيْرَ أَقْــدَامِ عَــلَيْهـِمْ صَلاَةُ اللهِ ثُمَّ سَــلاَمُـــهُ يَسُــحُّ غَــمَـامًا مُسْـتَفِيضًا مَدَى العَــامِ ********************* سَلاَمًا أَبَا الزَّهْرَاءِ، مِنْ قَلْبٍ هَائِمٍ وَكُـــلُّ فُؤَادٍ، فِــي صِـفَــاتِــكَ هَــــيَّـــامِ وَيَا خَيْرَ مَنْ قَادَ الجُيُوشَ مُظَفَّرًأ وَأَرْغَمَ جَيْشَ الشِّرْكِ، أَعْــظَــمَ إِرْغَـــامِ لَطِيفًا عَطُوفًا، بِالمُطِيفِينَ حَــوْلَهُ رَؤُوفًا بِــأَعْـــدَاءٍ رَحِــيــــمًا بِـــأَرْحَـــامِ وَفِي حَوْمَةِ الهَيْجَاءِ، أَعْظَمُ قَائِدٍ وَصَوْلَتُهُ فِي البَــأْسِ صَوْلَةُ ضِــرْغَـــامِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَدْ قُدْتَ لِلهُدَى طُــغَـــاةً بُغَــاةً سَائِمـــِيـــنَ كَـــــأَنْعَــــامِ وَطَوَّعْتَهُمْ لِلَّهِ، بِالـقَــوْلِ لَيِّــنًــــا وَبِالحُجَّــةِ الحُسْـنَى، تَجَــلَّــتْ بِإِفْهـــَـــامِ وَكَمْ جَادَلُوا مُسْتَكْبِرِينَ، فَلَمْ تَزَلْ تُجَـادِلُـهُمْ مُسْــتَــفْــحِــمـًا كُــلَّ إِفْــحَــــامِ وَكمْ حَارَبُوا مُسْتَجْبِرِينَ، فَأُجْبِرُوا عَلَى الذُلِّ، وَانْحَطَّ الحُسَــامُ عَلَى الهــَــامِ مَهَابِيلُ، مَا دَانُوا سِوَى لِمَهَازِلٍ وَعُــشَّــاقُ أَوْثَــانٍ، وَعُــبَّـــادُ أَصْــنَـــامِ طَوَاغِيتُ جَبَّارُونَ، مَا عَرَفُوا سِوَى خِــيَــانَـةِ خَــوَّانٍ وَسَــطْــوَةِ غَــشَّـــامِ وَكَــانُوا عُدَاةً مُعْتَدِيــنَ، تَكَالَبُــوا عَلَيْــكَ جَمِيعًا، مِنْ عَدَاةٍ وَأَخْصَامِ فَمَا أَذْعَنُوا لِلحَقِّ، حَتَّى فَلَجْتَــهُمْ بِرَهْبَةِ قُرْآنٍ، وَضَرْبَةِ صِمْصَــامِ فَآبُوا وَتَابُوا مُذْعِــنِيــنَ، وَآمَنُــوا بِمَنْطِــقِ إِعْجَازٍ، وَحُجَّةِ إِخْصَــامِ وَلَمْ تَرْمِهِمْ لَمَّا رَمَيْتَ جُمُوعَهـُمْ فَأَصْمَيْتَهُمْ، فَاللهُ كَـانَ هُــوَ الرَّامِي ********************* بُعِــثْــتَ إِلَيْنَــا رَحْمَـةً وَهِدَايَــةً إلى النَّاسِ مِنْ عُرْبٍ فُصَاحٍ وَأَعْجَامِ شَفِيعًا، لَدَى رَبِّ العِبَـادِ، بِإِذْنِــهِ لِعـُـــبَّـــادِهِ وَالــلاَّجِــئِـــيــنَ بِــآثَــــامِ وَيَعْتَامُهُ، مِنْ كُلِّ فَــجٍّ أَفَاضِــلٌ فَيَلْقَــوْنَــهُ فِي الفَضْلِ أَسْــرَعَ مُعْتَــامِ مَـلاَذُ العُفَاةِ اللَّائِــذِيـنَ بِفَيْضـِهِ وَكَعــْبَــةُ قُــصَّــادٍ وَمَــلْــجَــأُ أَيْــتَــامِ وَهَلْ مِنْ مُلِمٍّ بِالفَضَائِلِ وَاكَبَتْ هُــدَاهُ وَتَــقْــوَاهُ، وَلَــوْ بَعْــضَ إِلْمَـامِ؟ ********************* إلَى طَيْبَةَ الغَرَّاءِ، أُهْدِي تَحِيَّتِي أُجَــدِّدُهَا فِي كُــلِّ عَــامٍ وَأَعْـوَامِ إلى المُصْطَفَى، أُهْدِي صَلاَتِي مُسَلِّمًا عَلَيْــهِ مَـدَى عُمْرِي وَعِـدَّةُ أَيَّامِي تُنَازِعُنِي نَفْسِي القَرِيضَ، وَإِنَّنِي لأَخْجَلُ مِنْ نَفْسِي، وَجُرْأَةُ إِقْدَامِي وأَيُّ بَيَـــانٍ يَحْتَوِيــكَ ثَنَــاؤُهُ؟؟ وَفَضْلُكَ فِي الأَيَّامِ كَالصَّيٍّبِ الهَامِي وَمَا قُلْتُ إلاّ قَطْرَةً سَقَطَتْ عَلَى رِيــاضٍ وَأَنْهَــارٍ وَزَهْــرٍ وَأَكْمَــامِ ********************* فَيَا رَبِّ وَفِّـقْــنـِي، لِأُهْدَى بِهَدْيِــهِ وَفَرِّجْ كُرُوبِي، عَنْ دُرُوبِي وَأَوْهَامِي وَحَقِّقْ لِيَ الْآمَالَ، يَا وَاهِبَ المُنَى على الحَقِّ فِيمَا أَرْتَجِي، وَاشْفِ آلاَمِي وَوَحِّدْ جُمُوعَ المُسْلِمينَ، على التُّقَى على الدِّينِ، وَانْصُرْهُمْ بِتَحْقِيقِ أَحْلاَمِ وَحَقِّقْ لَنَا الخَيْرَ المُعَجَّلِ، وَاحْمِنَا مِنَ الشَّرِّ وَالبَلْوَى، فَمَا غَيْرُكَ الحَامِي وَصَلِّ عَلَى مَنْ صُغـْتَــهُ وَبَعَثْتَــهُ رَسُــولَ سَــلاَمٍ لِـلأَنَــــامِ وَإِسْــــلاَمِ 1396 هـ


الكاتب: حسين عرب
1المفضلة
64 المشاهدات
0 تعليقات