• الرياض

    يَا نَسِيمَ (الرِّيَاضِ) فِي أَرْضِ نَجْدٍ كَيْفَ عَادَتْ حَـالُ الأَحِبَّةِ بَعْـدِي شَفَّنِي الوَجْدُ، مِنْ هَوَاهُمْ وَلُقْيَاهُـمْ مَـدَى غَـايـَتِي، وَغَــايَـةُ وَجْـدِي إِنَّ لِـي (بِالمَلَــزِّ) إِخْــوَانَ صِـدْقٍ وَبِـوَادِي (البَطْحَـاءِ) أَخْــدَانَ وُدٍّ كَمْ تَفَقَّدْتُ، فِي (المُرَبَّــعِ) رَبْعِــي وَتَعَوَّدْتُ فِي (الشُّمَيْسِي) وَعْـدِي وَتَصَبَّــحْــتُ مِنْ وُجُـوهٍ صِبَــاحٍ مِـنْ شُـيُـوخٍ وَمِنْ شَبَــابٍ وَمُـرْدِ عَـبْـقَـرِيَّــيـنَ يَعْـرِفُونَ المَعَـارِيفَ وَيَــسْــدُونَــهــَا إلى كُــلِّ فَــــرْدِ وَالمَرُوءَاتُ، مِنْ أَيَادِيهُمُوا تَجْـرِي عَطَاءً مُرَدَّدًا دُونَ رَدِّ سَــامِـــرٌ عَــامِـــرٌ، وَنَــادٍ نَــدِيٌّ وَجَـدًى، مِنْ صَنَائِعِ الجُودِ مُـجـْدِ وَالأَحَــادِيـثُ، وَالسَّــوَالِــفُ وِرْدٌ مُـسْـتَـفِـيــضٌ يَجْرِي بِدُونِ مَــرَدِّ عَـذْبَــةٌ، كَمْ رَوَتْ شُؤُونًا عِـذَابًـا تَـرْتَـوِي النّـَفْـسُ مِنْ صَدَاهَا بِشُهْدِ وَالرَّوَابِي إلَى المَرَابِــعِ تَــرْوِي قِــصَّــةَ الشَّـــوْقِ مِــنْ لِـقَاءٍ وَصَدِّ كُلُّ رَبْعٍ، كَأَنَّـهُ رَفْرَفُ الخُلْدِ، عَلَى رَسْمِهِ إِشَـارَةُ خُــلْـدِ ********************** قِيـلَ: إِنَّ الحِجَازَ يَبْـعُـدُ عَنْ نَجْـ ـدٍ كَـثِيــرًا، عَـلَى السَّــرِيــعِ المُجِـدِّ قُلْتُ: إِنَّ البُعَــادَ بَيْـنَ المُحِبـِّيــنَ قَـرِيـبٌ، وَلاَ أُبَـالِـــي بِــبُــعْــــدِ إِنَّ سَيَــارَتِي أَمَــامِــي، وَلَـكِـنِّي سَــبُــوقٌ لَـهَــا إِذَا جَــدَّ جَـــدِّي خُطْوَةٌ فِي مَسَابِحِ الرِّيحِ، تُدْنِينِي، إِلَى إِخْوَتِي وَأَهْلِي وَرِفْدِي قَصُرَتْ بَيْنَنَا المَسَافَاتُ وَالفَرْقُ تَــلاَشَـى بَيْنَ الحِــجــَازِ وَنَــجْــدِ ********************** بَــلَــدٌ وَاحِــدٌ وَمَـمْـلَـكَـةٌ كُبْرَى، تَـلاَقَـتْ عَلَى إِبَــاءٍ وَرُشْــدِ مِنْ حُــدُودِ الشَّــآمِ حَـتَّى رُبَى نَجـْرَانَ، قَامَتْ عَلَى مَكَــامِنِ أُسْــدٍ وَمِنَ البَــحــْرِ لِلخَلِيــجِ بِـــلاَدٌ ذَاتُ مَــاضٍ عَـلَى المَــدَى مُـمْـتَــدِّ عَمُرَتْ بِالرِّجَــالِ، فَهِيَ مِهَــادٌ لِلضَّــوَارِي، مِنْ كُــلِّ شِبــْلٍ وَوَرْدِ تَــتَــوَالَى بِهَا الــوُفُودُ، وَتَمْتَـارُ بِــوَفْــدٍ غَــدَا عَــلَى إِثْــرِ وَفْـــدِ لاَ يَنَالُ العَــدُوَّ، مِنْهَا مَــنَـــالاً إِنْ تَعَــدَّى، وَحَــتْــفُــهُ فِي التَّعَدِّي تَتَحَــدَّى الصِّعَــابَ، بِالعـــَزْمِ وَالحَزْمِ وَتَجْتَازُهَا، بِفَضْلِ التَّحَـدِّي جُـنْـدُهَا، جُنْدٌ سُـؤْدُدٍ وَصَلاَحٍ وَفَــلاَحٍ أَكْــرِمْ بِــهِ مِـــنْ جُــنْـــدِ كُـــلُّ فَـــرْدٍ كَأَنَّهُ شُعْــلَــةُ النَّارِ عَــلَى صَفْحَةِ الحُــسَــامِ الفِــرَنْدِ يَتَصَبَّى النِّــضَالَ، يَقْتَحِمُ الأَهْوَا لَ، مُسْـتَــبْــسِــلاً بِــعَــزْمٍ أَشَـــدِّ يَرْصُدُ الغَاصِبينَ، والمُسْتَبِدِّينَ، وَيَجْتَاحُهُمْ بِأَحْكَمِ رَصْدِ يــَتَبـَارَى إلى المُنَــى وَالمَنَـايَا بَيْـنَ عَيْنَـيْــهِ، تَــسْـتَعـِيدُ وَتُبْـدِي يَـدْرَأُ البَأْسَ عَنْ حِمَاهُ، وَيُلْقِيـهِ شُــوَاظًــا عَــلَى العَــدُوِّ الْأَلَـــدِّ لاَ يُدَارِي، ولاَ يُمَارِي، ولاَ يَلْهُو وَيَـزْهُــو، إلاَّ بِـتَــقْــوَى وَحَمـْدِ فِي يَدَيْهِ السِّلاَحُ، فِي قَلْبِهِ الْإِيمـ انُ، يَـجْلُـو غِــوَايَــةَ المُـسْــتَـبِــدِّ باسِمِ الوَجْهِ مِثْلَ مُنْبَـلَجِ الفَـجـرِ صَبُــورٍ على الشَّــدَائِــدِ جَــلْــدِ عَـابِـسٍ إِنْ تَجَهَّمَ الْأَفْقُ وَاغْبَـرَّ مُـجِــدٍّ، إِذَا دُعِــي لِلـــجِـــدِّ كَــائِــدٍ لِلنَّــوَائِـبِ المُــدْلَهِمَّاتِ تَــصَــدَّى لَــهَــا بِـأَعْــظَـمِ كَيْـدِ يَتَرَدَّى عَــدُوُّهُ فِي المَــهَــاوِي وَهُـوَ اللَّيْــثُ لَيْــسَ بِـالمـُتَــرَدِّي ********************** وَالصَّنَــادِيدُ مِنْ ذَوَائِبِ قَحْطَا نَ وَعَــدْنَــانَ أَوْ سَــرَاةَ مَـعَــدِّ يَتَصَـدُّونَ، لِلعُرُوبَةِ وَالإِسْلاَمِ مُــسْـتَـأْسِدِيــنَ، لِلــمُـتَــصَــدِّي قَــادَهُمْ ثُمَّ سَــادَهُمْ عَبْقَـــرِيٌّ مِــنْ بــَنِي مِــقْرِنٍ، بُنَاةِ المَجْـدِ يَتَرَامَى عَلَى الخُطُوبِ وَيَنْقَضُّ عَــلَــيْـــهَا، بِـسَـــاعِـــدٍ وَبِزَنْــدِ وَسِـنَــانٍ، كَــاَنَّهُ لَهــَبُ النَّــارِ وَسَــيْــفٌ، يَـفْــرِي بِضَرْبَةِ حَـدِّ قَدْ بَنَى دَوْلَةً وَشَـيّــَدَ مُــلْــكًــا بِـجِــهَــادٍ مَاضِي العَزِيمَةِ فَـرْدِ ********************** وَتَـلاَ (فَيْصَلٌ) فَكَمَّلَ مَا شَـادَ أَبُــوهُ بِــهــِمَّــةِ المُــعْــتَــــدِّ ثُمَّ زَادَ البِنَاءَ حَتَّى اسْتَقَامَــتْ دَوْلَــةٌ ذَاتُ عُــنْــفُــوَانٍ وَمَجْدِ أَسْبَغَتْ فَضْلَهَا عَلَى مُعْتِفِيــهَا مِـنْ صَدِيقٍ وَمِـنْ عَدُوٍّ مُــلِــدِّ وَتَحَامَتْ عَدَاوَةُ الأَهْلِ، بِالإِسْدَاءِ يُـعْــطَى، بِغَــيْــرِ عَــدٍّ وَحَــدِّ وَتَنَدَّتْ بِخَــالِدٍ، مَلِــكُ العُــرْبِ جَــمِــيـعــًا، ومَا لَـهُ مِـنْ نِــدِّ وَوَلِيِّ العَــهْــدِ المُــظَــفَّرِ فَهْــدٍ قَــائِــدِ الأَكْـرَمِينَ، أَكْرِمْ بِفَهْدِ صَانَهَا اللهُ مِنْ شُرُورِ الأَعَادِي وَحَــبَــاهَا بِــنِــعْمَــةٍ وَبِسَــعْــدِ ********************** يَا عَبِيرَ (الرِّيَاضِ) أَدِّ تَحِيَّاتِي إِلَيْــهَــا وَكُــنْ رَقِــيـقَ التَّأَدِّي مِنْ (صَبَا نَجْدِ) تَسْتَمِدُّ صَبَابَا تِي هَوَاهَا، بِرَبْعِ سَلْمَى وَهِـنْدِ شَاقَنِي عَهْدُهَا وَأَضْرَمَ أَشْوَاقِي إِلَيْهَــا، بِــكُــلِّ حَــيٍّ وَعَــهْــدِ وَشَمِيــمُ العَرَارِ أَجْــدَى وَأَنْدَى فِي رُبَــاهَا مِــنْ نَفْحِ مِسْكٍ وَنَدِّ وَالعَـبِيرُ، الَّــذِي تَضَــوَّعَ بِالقَيْـ ـصُومِ وَالشّــِيـحِ وَاحْتَفَى بِالرُّنْدِ وَالوُرُودُ، الَّتِي اسْتَبَاحَتْ ثَرَاهَا عَـبَــقٌ عَــاطِـرٌ عَـلَى كُـلِّ وَرْدِ وَالمَرَاعِي، تَنَاثَرَتْ فِي مَغَانِيهَا بِـسَـفْــحٍ مِـنَ الــرُّبُــوعِ وَمَهْــدِ جَــادَهَا الغَيْــثُ، يَسْتَنِيرُ بِبَــرْقٍ مــُتَــوَالٍ، وَيَـسْـتَــمِرُّ بِــرَعْــدِ هَاجَنِي خَاطِرِي إِلَيْهَا فَأَرْسَـلْـتُ قَــرِيضِـي، عَسَـايَ أَحْظَى بِـرَدِّ 1397 هـ

    الكاتب: حسين عرب

    0المفضلة

    47 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    حسين_عرب #شعر #الرياض الرياض #ادب 

التعليقات (0)

المزيد من حسين عرب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الرياض

    المزيد من حسين عرب

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة