• الجلاء عن مصر والسودان

    شُعْلَةٌ تَسْطَعُ فِي الوَادِي الأمِينْ فَإِذَا اللَّيْلُ، صَبَاحٌ مُسْتَبِينْ الهُدَى، يُشْرِقُ مِنْ لاْلاَئِهَا مِثْلَمَا يُشْرِقُ فِي النَّفْسِ، اليَقِينْ فَانْظُرِ الوَادِي، تَجِدْهُ حَرَمًا طَهُرَتْ أَرْجَاؤُهُ، لِلطَّائِفِينْ اخْلَعِ النَّعْلَ، إِذَا شَارَفْتَهُ وَاخْفِضْ الطَّرْفَ، وَقِفْ فِي الخَاشِعِينْ وَاذْكُرِ الأَبْرَارَ ، أَبْطَالَ الوَغَى مِنْ بَنِيهِ، النُّبَلاَءِ الخَالِدِينْ الَّذِينَ اسْتَعْذَبُوا، وِرْدَ الرَّدَى فَمَضُوا- قُرْبَى- إِلَى المَجْدِ الثَّمِينْ ******************* أَيُّهَا الوَادِي الَّذِي قَامَتْ عَلى أَرْضِهِ، كُبْرَى حَضَارَاتِ السِّنِينْ لِلفَرَاعِينِ، بِهَا مَمْلَكَةٌ تَبْهِرُ العَادِي، وَتُصْمِي المُسْتَهِينْ نَمَّتِ الأَهْرَامُ عَنْهَا، فَرَوَتْ حِكْمَةَ المَاضِي، وَمَجْدَ الغَابِرِينْ نِيلُكِ الدَّفَّاقُ، خَمْرٌ أَسْكَرَتْ بِحُمَيَّاهَا، نُفُوسَ الشَّارِبِينْ دَفَعَتْ مِنْهُمْ، إلى نَيْلِ المُنَى كُلَّ مَاضِي العَزْمِ، وَضَّاحِ الجَبِينْ ضَمَّ فِي بُرْدَيْهِ، إِشْرَاقَ الحِجَى وَسَنَا الْآمَالِ، وَالعَزْمَ المَكِينْ صَوْتُهُ فِي الحَقِّ، مَرْهُوبُ الصَّدَى وَأَمَانِيهِ، أَمَانِي الطَّامِحِينْ بَأْسُ فِرْعَوْنَ، بِيُسْرَاهُ سَطَا وَبِيُمْنَاهُ، انْجَلَى هَدْيُ الأَمِينْ ******************* (جِيرَةَ المَانْشِ)، رُوَيْدًا حَسْبُكُمْ مَا اقْتَرَفْتُمْ، مِنْ ضَلاَلِ الغَاصِبِينْ فِتْنَةُ السُّلْطَانِ، أَغْوَتْ رُشْدَكُمْ الدَّمُ الزَّاكِي جَنَاهَا، وَالأَنِينْ لاَ تَقُولُوا، نَنْشُرُ العَدْلَ فَمَا هَذِهِ، إلاّ دَعَاوِي المُمْتَرِينْ ******************* (مِصْرُ وَالسُّودَانُ) شَعْبٌ وَاحِدٌ لَيْسَ يَسْتَخْذِي لِكَيْدِ الكَائِدِينْ لُغَةُ الضَّادِ، نَمَتْ أَوْشَاجَهُ فِي تَقَالِيدٍ، وَأَخْلاَقٍ، وَدِينْ كَيْفَ لاَ يَرْعَى الحِمَى أَشْبَالُهُ إِنْ طَغَتْ فِيهِ، شُرُورُ الطَّامِعِينْ الجَلاَءُ اليَوْمَ، حَقٌ نَاجِزٌ لَيْسَ يُسْتَجْدَى، بِوَعْدِ الكَاذِبِينْ وَإِذَا ضَلَّ الهُدَى، مُسْتَعْمِرٌ طَلَبَ الصَّيْدَ، بِأَكْنَافِ العَرِينْ ******************* فِتْيَةُ الوَادِي، وَمَجْلَى فَخْرِهِ بُورِكَتْ فِيكُمْ، جُهُودُ المُخْلِصِينْ عَقَدَ الشَّرْقُ بِكُمْ آمَالَهُ فَابْعَثُوا أَمْجَادَهُ، لِلعَالَمِينْ وَمَشَتْ يَعْرُبُ – صَفًّا - خَلْفَكُمْ بِخُطَى الحَامِي، وَإِخْلاَصِ الخَدِينْ أُمَّةٌ تَرْعَى أَمَانِيهَا بِكُمْ وَتُفَدِّيكُمْ بِمَالٍ وَ بَنِينْ ******************* فَاصْطَفِقْ يَا نِيلُ، بِالخَيْرِ عَلى صَفْحَةِ الوَادِي، وَغَرِّدْ بِالحَنِينْ وَابْعَثِ الذِّكْرَى، نَشِيدًا خَالِدًا مُسْتَفِيضَ الشَّجْوِ، سِحْرِيَّ الرَّنِينْ صَافَحَ الأَسْمَاعَ لَحْنًا، وَسَرَى نَشْوَةً، تَشْفِي مِنَ الدَّاءِ الدَّفِينْ وَاشْهِدِ النَّهْضَةَ، فِي أَرْضِ الحِمَى مَوْكِبًا، يَمْشِي إلَى النَّصْرِ المُبِينْ قَادَهُ الأَحْرَارُ، مِنْ كُلِّ فَتًى عَرَبِيِّ العَهْدِ، مَوْثُوقِ اليَمِينْ وَإِذَا الشَّعْبُ تَبَدَّى بَأْسُهُ وَهَنَتْ فِيهِ، قُوَى المُسْتَعْمِرِينْ 1369 هـ

    الكاتب: حسين عرب

    0المفضلة

    21 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #حسين_عرب حسين_عرب السودان مصر الجلاء_عن_مصر_والسودان 

التعليقات (0)

المزيد من حسين عرب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الجلاء عن مصر والسودان

    المزيد من حسين عرب

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة