• وهمٌ و وهج

    استدعاء آخر لا أكتشف هذا الآن في اللحظة التي أظن ما أقوله. أكتبه كأنه حقيقة تنقشع من ضباب وهم قديم بتاتًا، فلا أجمل من وهم نطارده في امتداده كي لا نقبض سوى على وهمه يغشى صمته الداهية، وحدتي ليست فريدة مطلقًا. لم تُعد كذلك من صرت فيها ، أي فضحتني ونحن نتناظر بعيون ماكرة كلانا يراود الثاني بلغة عاتبة: هكذا ، بعد كل ما عشناه طيًا لكتمان لا يباح تأتي لتقول إنك تسكن وحدتك الفائتة لم يمض وقت، لم يبق، ستأتي لأوجد فيك، أستبقيك أنا الأخرى لوصف إنتظاري ولن تذهب إلا إليه هل ملكت شيئًا حقًا ؟ عدا نفسي. فيما قبل الكلمات بيننا تكفي بعضها تكلم صمتها يتقدم الجرح إلى مدينته هادئًا ينام في حضن مقتله إنه المعنى المجتمع لفرد أوحد مثلي لا يفهم يكاد لا يستسيغ أن وحدته هي معناه الوحيد أو عليه أن يرحل إلى بلاد الجمع ليضيع في أبد لا يطاق بعيدًا كانت الكلمات تكفي و هذا ببساطة قبل أن أعرف أن مفردي مضى هاربًا مني في جمع لغيري قل لي من أنت ظل هاربًا ، كابرت طويلا لأنسى تعرف أن الوحدة لا تأتي إلا بيقين أنك الوحيد لها المفرد . المتفرد كلما ازداد تكاثر الكلمات، سأهرب، أهرب من حجة الشك في…لا أعرف... من أنا ما هذا الاكتظاظ في المعنى المباح . فجرًا لا أعرف لما اصطبحت، ضجرًا من نومي ضجر ضجر ضجر أم لعلي أكابد وصلًا و هجرا أسحبني من سريري إذ أوجدته فارغًا مني موحشًا إلا مني، لم أجدني تقلبت يمينًا ، شمالًا تعددت أوضاعي، تضاعفت أشكالي، كل ذاك مافاد ، لم يفدني تحاملت على عدمي، على نكبات دهري و حتى على ما كان من بيني وبينك، تعداني إلى بيني، ورغم كل شيء بقيت أنت تراني، أو تراني حقًا أم تراك تهت عني ؟ عدت متى غبت دائمًا حضرت، لا شريك لك لو قلت سواك كنت أشركت تجدني قبل المغيب أبدًا مطلعك بعيد الندى، مداك المدى، كيف تشاء، المغرب أم مشرقك يا أناك المفدى ها أنا ذا أعود بلا أسف أمضي لا هذا ولا ذاك أتخفف من جسدي حتى آخر قطرة، فلا يبقى عندئذ إلا هلام ذكرى يرقص خيطاً من بخار ليمضي، فلعلها طريقة مثالية للتخلص من كل ماهو فائض عن المعنى و هذا بعد الغياب المفرط الذي روعني حضورك المطلق به ماذا حصل كيف حصل لماذا سمحت أنا الذي خلتني غير معني بتفاصيل البقاء، قط. أن اسم المكان هذا متعدد التأويل من حروفه المحدودة تراه هو الوهج، أي الموت ببساطة أو بإرتعاب لمن يشاء وهج بألوانه الشتى، سواء علا أو حط، و الأمرّ هو لهيب

    الكاتب: خديجة

    1المفضلة

    58 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من خديجة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وهمٌ و وهج