• تراتِيل الرحيل

    ومضينا كأني لا افتقدُ شيئًا ‬ ‫وشرخٌ في داخلي يتّسع كقطرةِ زئبق في عُرض الظلام ‬ ‫تترائى لي العتمةُ الجزئيةُ للضياعِ ضلالًا هستيريًا يلتفُ على حواسي احلكةٌ تبرق في عيني اتُناصبني البصيره؟‬ ‫في عمى اللّاعوده الى الذات في ذرى الظلمةِ حيثُ لعنتُ نفسي بالسيرِ في اثركِ يا امرأةً تمُد الصبر ‬ ‫من الأزلِ الى الأبد و تُثير داخلي ادراكًا لشيءٍ يفوق الموت و الألم مندفعًا من حيثُ اعتدتُ ان اوقنُ وثبتُ خارج بدني‬ ‫إلى شكوكٍ تؤكدُ لي بأننا كنا ولن نصيرَ أكثر من غريبينِ‬ ‫ ينظرانِ بعيدًا احببتُ حقًا حين اشحتُ بنظري عنكِ‬ ‫وهويتُ على حينِ غرةٍ في اخلاصي إليك ِ ‫لا يسعُني التحديقُ مطولًا والإصغاء في صخبِ النسيان حتى حينَ صرختُ في غفلةٍ مني بأني قد اكتفيتُ ‬ استفاقت من الحُطامِ عُزلةٌ مريبه تتعمّد الصمت‬ ‫و تجيدُ البقاء على حقّ في كابوسٍ اُقحمتُ فيه عنوه ‬ ‫و دونَ ان يرفّ لذكرى فردانيّتكِ قلب شَطرتِني وجهينِ مرصودينِ في حدّ الرهبه ‬ ‫و ديمومةِ الرغباتِ المذبوحةِ شقاقًا…. لقد هزّت وثاقةُ الصمت اعمدةَ الرخام و تهاوَت محاريبُ الغرام‬ ‫اُجدف بذراعٍ واحده في محيطٍ اصمّ الموجِ يعلوهُ اضطرابُ قلبي دونَكِ حائلًا اُحِس من خلالِه ما الغريبُ في عاشقين يعيشانِ مُفترقينِ ما الذي اخشاهُ و أنا اقفُ على قدميّ باقيًا احيَا كمن يتعثّر في الصدى ويعجزُ عن النطق؟ مالذي اخشاهُ وقد فقدتُني و تجاوزتُني حينَ عثرتُ عليكِ ‬ ‫ وهمٌ أنا يقبعُ فالتخيُلِ و الزمنُ شبكةُ صيادٍ مُحكمةٌ تُقصيني‬ ‫تتبدى صورةُ الغياب فيّ أنا غيرُ ذاتي عمّدني الظلُ المضبّب و رَسمني فزعًا في سهوِ خوفٍ يملأُ السماء ما ابطأ النُور في تبديدِ عتمةٍ تتخلّق منّي في دوارِ توهانٍ يستطيلُ كلما عجّلتُ خطاي ‬ ‫مالذي تبقّى مني غيرُ سكونٍ رخو يرتمي في العدم‬ ‫مهولةٌ خسائري فيكِ لن افتقد حياةً بعد الآن إذ تركتني اضُخ تروسَ الصمت بالكراهيةِ و الحب في استنزافٍ لا آخر له ‬ ‫لقد دفعتني بيديكِ إلى النارِ دعيني احترق‬ ‫شاهديني اُعاني و ائنُ و اتألم‬ ‫شاهديني اتحرر من وعيِي و يقظتي شاهديني و أنا ابتعد‬ ‫عن كلِ ماهو حقيقيّ موغلًا في الوهمِ اكثر‬ ‫ شاهديني ازلُ قدمي عن خطِ خساراتنا المتتالية ‫شاهديني اعزَلًا نبذته الوفره يزحفُ الى الموتِ طوعًا‬ شاهديني انفرُ من البروده مُستعرًا بحطبكِ كلعنةٍ تأبى الخمُود شاهديني اربضُ في انفاسي المُتقطعه و اضمحلُ ‬ ‫ شاهديني مجددًا شاهديني مراتٍ لا تُحصى شاهديني لتلعقَ خطاياكِ قدمكِ ويضيقُ صدرُكِ‬ ‫شاهديني مرةً اُخرى‬ لنتناوبَ في حملِ الألم و تعتادُ يديكِ حملَ الجمر‬

    الكاتب: gia

    0المفضلة

    61 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من gia

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تراتِيل الرحيل