• حنين

    أنا الذي كنت اثق بك ‏طريقي رهن خطوتك و سروري في قبضة يدك ‏بعدك تبعثرت أجزائي ‏بعدك أضعت بصيرتي ‏توقفت أقدامي عن المسير و غادرتني روحي ‏ما أنا الان إلا ظل فنائك وما كان رحيلك إلا لطخة حبر لوّثت قميص عمري ‏ارتطم في كل مرة أحاول فيها تشتيت صورتك بشوقي فأراك في كل روح أحادثها جمدت ذكراك كوابيسي و أحالتها إلى ثقل لا يقدر على حمله أحد ما زال لك موضع قدم عميق في روحي وما زلتي دليلي الذي أسير به على خريطة العالم ولكن كيف ألقاك؟ كيف ينتهي هذا الطريق برؤيتك مجددًا وقد فصل بيننا برزخٌ عالي تمنعني الأقدار من تسلقه ‏و يسيل على حائطه غاز يؤجج حرائقي أصلي لتعودي أتوسل النسيان و أبكي مغفرةَ دعائي ‏امتلئ بتناقضات عدة و أدرك بأني قد غرقت سلفًا في بئرٍ سحيق يستحيل إنقاذي منه ما زلت أتحسس حنانك في ذروة أوقاتي العصيبة و أندب قدري الذي فرق بيننا و أحَالني إلى كتلة خام بليدة لم يتبقى مني سوى غضبي المهيب على العالم بأسره إحتجاجًا على فكرة موتك أنا جزء من قصه منكوبة لا تستوي على ورق ‏أنا و أنت لن نجتمع في سطر ‏سيظل الموت الذي سرقك حاجزًا بيني و بين العالم حتى تطوى السماء و تسيل الأرض..

    الكاتب: gia

    1المفضلة

    70 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من gia

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حنين