• أسيرُ الغيمات

    خَجلاً توارى خَلْفَها يا جَارَةْ بلْ كادَ يفْقدُ في السّماءِ مَدَارَهْ هوَ ما رَأَى ضوْءًا يصوّرُ وجْهَهُ هوَ كانَ يبْصرُ وجْهَكِ النّوّارَةْ فتلحّف الْغيْماتِ رُغمَ جُنونهِ ليراكِ في رحمِ الصَّبا قيثارَةْ هوَ كُلَّما عَزَفتْ تقاسيمَ الهوى لحنًا تزايدَ في الرُّؤى استبشارَهْ فازدادَ شَوقاً للجمالِ كأنَّهُ سُحبٌ تَصبَّبَ ماؤُها بغَزارَةْ فَتلى عليْكِ من الْكتابِ وآيهِ حرْزًا، لتبْقيَ في الْجوارِ جِوارَهْ هو لمْ يوالفْ في الْفضاءِ كواكبًا إلّاكِ أنْتِ، فأنْتِ كُنتِ دِثارَهْ أنْتِ انْعكاسُ الضّوْء في وجْناتِهِ أنْتِ الكنايةُ زركَشَتْ أفْكَارَهْ أنْتِ انْتشارُ الشّمْسِ، دفْءُ شعورِها حينَ اخضرارِ الحرفِ كُنتِ حِوارَهْ يا باعثاتِ الشَّوقِ، يا قنديلهُ كيفَ استملتِ البدرَ يا جَبَّارَةْ كيْفَ اسْتطعْتِ، وأنْتِ ريْحانٌ همى؟ والعطرُ طَهّرَ قلْبَكِ الْجُمّارَةْ أَشْفقتُ يا حوراءُ ممَّا صَابهُ!! يبكيكِ تَارةَ ثمَّ يَضحكُ تارَةْ أَحْنو عَليهِ لأننَّي تَوأَمْتُهُ في عِشقِ فاتنةِ الهَوى (المُخْتَارَة) فتَلعثمَ البوحُ المؤجِجُ داخلي، والغَيرةُ الصَّماءُ تُوقدُ نارَهْ لو كانَ ذاكَ البدرُ إنسياً لمَا دَوزَنتُ حَرفي عَازفاً أَوتَارَهْ

    الكاتب: عبدالرحمن عبدالحميد المدني

    0المفضلة

    20 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    القمر_العملاق أسير_الغيمات 

التعليقات (0)

المزيد من عبدالرحمن عبدالحميد المدني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أسيرُ الغيمات

    المزيد من عبدالرحمن عبدالحميد المدني

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة