• من بعد الغياب

    جاءت لتَرْوي اشْتياقي منْ ندى فيْها واسْـتـدْرجَتْني لأرْسـوْ فـيْ مـرافيْها وأرْسـلتْ منْ سهامِ الْ عشْقِ جمْهرةً لـتـأْسرَ الْـقـلْبَ فــيْ مـأْوى أمـانيْها ولـسـتُ أعلمُ هــل أودتْ بـقـافيتيْ فـأصْـبـحتْ تـستقي حـرْفـيْ ويُـرْويْـها وأصْـبحتْ ضمْن تكويني وحاشيتي وأصْـبـحَ الـشّـعْرُ لـحْـناً مــنْ أغـانيْها فـقـلْـتُ: يـــا مـزْنـةً جــاءتْ تُـغـازلُني لــو تـعـلمينَ رذاذَ الـرّيْـقِ مِــنْ فـيْها لــو تُـدركـينَ مـدى أوصـافَ هـاديتي أو تـمـلُكينَ مــن الـمَـيزاتِ مــا فـيها لــمـا أجـــزْتِ عُـلـوَّ الـشّـهْدِ مـرْتـبةً الّا إذا كـــانَ شــهْـداً مــنْ مـصـافيْها كـمِ المساءُ اسْتباحَ الْبوْحَ فيْ لغتي وحــقّـقَ الْـحُـلْـمَ إذْ يـحْـويْ أمـانـيْها وبــِــتُ أنــشــدُ ألـحـانـا تـجـسّـدُها جـيدًا، وخـصرًا، وشـعرًا مـنْ قـوافيْها فـأقْـبلتْ مــنْ بـعـيْدٍ تـرْتـجيْ وطـنًـا وكـنْتُ مـنْ قـبلِ طـولَ الْـبعْدِ أبْـكيها وأقْـبـلـتْ كـنـسيْم الـصّـبْحِ بـاسـمةً يـبْدوْ عـلى وجْـهِها الْإشْـراقُ يُـثْريْها إنــي لأطْــربُ مــنْ أنْـفـاسِ قـاتِلَتي كــأنّ نــايَ الـهـوى بـالسحرِ رامـيها أوْ أنّ عـــــازفَ بـــالأوتــارِ يُـنـطـقُـهـا فــكـان يـتْـلـو شـعـوْراً مــنْ أغـانـيْها يـــا أجـمـلَ الـغـيدِ إشـراقًـا بـطـلَتِها جُـودي عليَ بوصلٍ وارفضي التِيها تأنّقي كحروفٍ في مخيلتي لبُّ المجاز على مرمى شواطيها تـحـدّثي عــنْ هــواكِ الْـعـذْبِ نـاثرةً عــــوْداً ومـسْـكـاً وريْـحـانـا لـقـاريْـها وادْنــي إلــيّ فـإنّ الـشّوْقَ يـغْلِبُني إنّــــي لـولْـهـانُ والْآهـــاتِ أُخـفـيـها

    الكاتب: عبدالرحمن عبدالحميد المدني

    0المفضلة

    57 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    من_بعد_الغياب #الشوق 

التعليقات (0)

المزيد من عبدالرحمن عبدالحميد المدني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • من بعد الغياب

    المزيد من عبدالرحمن عبدالحميد المدني

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة