لو ..
Apr 13, 2024 10:53 AM Apr 13, 2024 10:53 AM
لو كنت أعرف ما سيحدث.. كنتُ علمتُ الإناء المنسكبْ فضل انحناءتهِ ورفعةَ ذلّهِ كالنهر يحلمُ بالمَصَبْ لو كنت أعرف ما سيحدثُ.. كنت غازلتُ النساء العابراتِ من الوريدِ إلى الوريدِ لعلّ فاتنةً ستغزو القلبَ ساعةَ سهوةٍ ويكونُ حبْ لو كنت أعرف ما سيحدثُ.. كنت استقلت من الفضيلة مرةً وضممت أخطاء الهوى وصبأتُ صبْ يحيا الحياةَ إذا استطاعَ فللحياةِ فضيلةٌ أخرى تهمشها الكتُبْ لو كنت أعرف ما ستُحْدِثُ هذه الفوضى من التعبِ اللذيذِ لقلتُ شكراً للتعبْ ولقلتُ للسهر الطويلِ وفوهاتِ الوقتِ والشوق المباغتِ والنساءِ وما يحيط بطعنةٍ من أغنيةْ الحلم يبدأ أمنيةْ والعمر وردٌ لا تقطِّعُهُ المسافةُ بل تقطِّعُهُ الخطا المتأنيةْ ** يا واقفين على دمي هيا ادفقوني أشعلت أغنيتي على مرمى الحنينِ وما جنيتُ سوى الحنينِ ** فلعلَّ من أهوى وقد زاحمن قلبي لا أقول لهنَّ شكراً لا أقولُ هنَّ ارتباكي حين تذكرني الديارُ وحين تبكيني الطلولُ هنَّ احتمال الموت في ثقب القصبْ في ذلك الصوت الرخيمِ إذا استعان بما تؤجلهُ الرئاتُ لزفرةٍ حرّى فغنَّى .. واكتأبْ ** أنا قد أضفتُ لقلبي المسجورِ حجْراتٍ عديدةْ فلكلِّ سيدةٍ وخنجرها أديمٌ نازفٌ يدعى قصيدةْ ** ولكلّ أرضٍ ذكرياتٌ ذاكراتٌ حاجةٌ للبوحِ في لغةِ العربْ وأنا رهنتُ يراعَ روحي في مساحاتِ السديمِ الحرِّ كي تنأى إلى ما لا يجبْ ولكي أرمم ما تبقى من مجازاتي إذا ابتدأ الحصار الموسمي على الحبيبةِ والمحبْ ** لو كنتُ أعرفُ كيف أشرحُ أن طفلاً قبل أن يمشي على السجادِ قال لأمهِ: إني أطيرُ -فلا تذيعي معجزاتي- إنما في القلبِ أجنحةٌ وفي الأنواء من دمهِ سحُبْ


الكاتب: عبداللطيف بن يوسف
0المفضلة
22 المشاهدات
0 تعليقات