• اِلْتِقَاء

    قابلتك بفضاءٍ شاسع وشلال ماء وحينها سطرت لك كلماتٍ ضياء من رجاءٍ وذكاء وقلت ضاحكًا صارخًا: رباه "يا لها من حواء!" وجدتك صدفةً بُقعة مختلفة سحرتني فـ هيئتك ما هي إلا إيحاءٌ للغزٍ يلوح بالأرجاء، همست ليّ روحي بحدث خارق على وشك الإبتداء وتجربة جامحة يجب أن أخوضها لأكون من السُعداء لبابٍ أتلهف لطرقه منذُ زمن الشعراء، فتجليتَ -أنت- كإجابة مثالية لسؤالٍ مُهْمَل من الأعداء فأتيتك كطفلٍ يتوق التعرّف إليك، أطوف حولك كقطٍ حول التلال يبحث عن الظِلال وأوقفتني بسؤال بنصف إبتسامة وجمال ونظرات طِوال فأحسستُ بمنال وحدسي تنبَّه لجناحك المبتور، وقلبك المصون ووهن عيناك المكسور معكوسًا عليها مشهد جنون لا ينسى لصرخاتٍ و شجون جعلتك أسوأ شخصًا يكون وشروخ الأرض التي تعرفها ماكانت إلا نواحٍ مكتوم لشخصٍ مجهول وأعلم بإنه صحرائك الجافة التي تظهرها ما هي إلا بساتين مستورةٍ مخضرّة تمكنت -أنا- من رؤيتها خلسةً خلف أسوار أحرفك المشفرة وتمنيت في غيهب أحمر بدموعٍ لاسعة أن أرويها بحنان فـ رأيت بمنامي صخبًا صامت في وهج عيناك الكامت يحدثني بأنك كليل، ومُسلّم أمرك للقدر الذهيل فأخبرتك بهمس : إنّي أدرك ما معنى هجومٍ شرس كـذِباب مسرع إلى الضوء بعد دَجْنٍ خرس! وإن كانوا جميعهم لا يرون إلا قرون الشيطان فأنا أرى ما معنى العصيان على ظلم السلطان.

    الكاتب: الــعــذوب

    0المفضلة

    43 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    مشاعر #شعر #شغف #قصحى #ادب 

التعليقات (0)

المزيد من الــعــذوب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • اِلْتِقَاء