• زمـــــــــن الـــتـــفـــاهـــة

    ولــكَمْ تَــصَدَّرَ فــي الأنــامِ جَهُولُ سَــمِــجٌ غــبــيٌّ تــافــهٌ مــخــبولُ - مَـــعَ أَنَّـــهُ يَــدري بــأَنَّهُ كــاذبٌ يُــرْغِــي ويــزبدُ لــلحديثِ يُــطِيلُ - وكــــأَنَّــهُ (قِـــسٌّ) وأنَّ كــلامَــهُ حـــقٌ لـــهُ فــي الــعالمين قــبولُ - ويَــظنُّ أنَّ الــناسَ خُــرْقٌ سُــذَّجٌ يَــغْــويهمُ الــتَّــزْيِيفُ والــتــضليلُ - لا يــا رويبضُ أنت مَحْضُ سَبَهْللٍ صــوتٌ يــجعجعُ أخــرجتْهُ طبولُ - فــلربَّما تَــحْلو الــطبولُ لــراقصٍ ولــربَّــما يــهوى الــهراءَ فــصيلُ - قد شاهدوا الــطاووسَ يَنفشُ ريشَهُ فــعــلاهــمُ الــتــكــبيرُ والــتــهليلُ - كَمَن اشترى كوبَ الشرابِ برَغوَةٍ ظــــنًّــا بــأنَّــهُ مُــتْــرَعٌ وثــقــيلُ - لــكنْ تَــبيّنَ فــي الــحقيقةِ نــاقصٌ وبـــأنَّ مــخزونَ الــشرابِ قــليلُ - ومَن اشترى بالأمسِ أصبحَ نادماً وقـــد اعــتــرتْهُ حَــيرةٌ وذهــولُ - مــا زاد فــي عــددِ الأســافلِ تافهٌ وأقــلَّ مــن عــددِ الــكرامِ بــخيلُ - لــيسَ الــرجالُ بما تقولُ وتشتهي بـــلْ إنَّ أفــعــالَ الــرجالِ تــقولُ - بــالأمسِ كــنتَ مــشرَّداً مــتسكِّعاً لــكَ فــي الــقمامةِ مــرتعٌ وطلولُ - وتــنــامُ مــنتشياً بــنكهةِ عــطرِها وعــلــيكَ شُــرَّادُ الــكلابِ تــبولُ - والــيومَ تــأتي كــالأميرِ مُــفاخراً ويــســيرُ خــلــفكَ تُــبّــعٌ وذيــولُ - هــذا لــعمري سَــقْطَةٌ مــفضوحةٌ وكــأنَّــما هـــذا الــزّمــانُ عــليلُ - ومــكارمُ الأخــلاقِ أمــستْ سُــبَّةً والــقبحُ فــي هــذا الــزمانِ جميلُ - تــباً لــمنْ غَــابَ الــكريمُ بــحيّهمْ والــتافهُ الــرِّعْدِيدُ بــاتَ يــصولُ - إنْ مــرَّ ســيلٌ قــدْ رمــى بــغثائهِ إنَّ الــغــثاءَ مــع الــزمانِ يــزولُ --------------------- عــبــدالناصر عــلــيوي الــعبيدي

    الكاتب: عبدالناصر عليوي العبيدي

    0المفضلة

    36 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #شعر_عمودي #عبدالناصر_عليوي_العبيدي عمودي عبدالناصر 

التعليقات (0)

المزيد من عبدالناصر عليوي العبيدي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • زمـــــــــن الـــتـــفـــاهـــة