• لمَّا دعا داعي أبي الأشباِ

    لمَّا دعا داعي أبي الأشباِ مبشِّراً بأولِ الأنجالِ سعَتْ سباعُ الأَرضِ والسماءِ وانعقد المجلسُ للهناءِ وصدرَ المرسومُ بالأمانِ في الأَرضِ للقاصي بها والدَّاني فضاقَ بالذيولِ صحنُ الدار من كلِّ ذي صوفٍ وذي منقار حتى إذا استكملَتِ الجمعيَّهْ نادى منادي اللَّيْث في المَعيَّهْ هل من خطيبٍ محسنٍ خبيرِ يدعو بطول العمر للأمير؟ فنهض الفيلُ المشيرُ السامي وقال ما يليقُ بالمقام ثم تلاه الثعلبُ السفيرُ ينشدُ، حتى قيلَ: ذا جرير واندفعَ القردَ مديرُ الكاسِ فقيلَ: أحسنتَ أبا نواسِ! وأَوْمأَ الحِمارُ بالعقيرَه يريدُ أَن يُشرِّفَ العشيره فقال: باسمِ خالِقِ الشعيرِ وباعثِ العصا إلى الحمير!... فأزعج الصوتُ وليَّ العهدِ فماتَ من رعديهِ في المهدِ فحملَ القومُ على الحمارِ بجملة ِ الأنيابِ والأظفار وانتُدبَ الثَّعلبُ لِلتأبينِ فقال في التعريضِ بالمسكينِ: لا جعَلَ الله له قرارا عاشَ حِماراً ومضى حمارا!

    الكاتب: أحمد شوقي

    0المفضلة

    31237 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أحمد شوقي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لمَّا دعا داعي أبي الأشباِ