مَن يكبرُ بِه الغَضب يصبح غاضباً...
May 3, 2024 05:21 PM May 3, 2024 05:21 PM
بعض الأحيان يَخوض الإنسان المشاكل في حياته منها الصغيرة ومنها الكبيرة، هذه المشاكل تمتد لأسابيع أو أشهر أو البعض منها تكون مشاكل لَحظية فعند دخولنا في تِلك العواصف والدوامات نبدأ بمحاولات لاتُحصى لتغيير السفينة التي أبحرنا بها؛ نغيير أفكار نعتقدها، نُغيير الأصدقاء، الظروف من حولنا، ولكن في الحَقيقة، ما يُمَيز القُبطان الحَقيقي هوَ ليس حجم سفينته أو شراع سفينته أو حتى الرُكاب مايُميز القبطان الحَقيقي هوَ ثقتهُ في الله عند بدء العاصفة بأنهُ دائماً لو مهما بَلغ حجمُ تِلك العاصفة يكون حجم ثقته بمشيئة الله أكبر لأنَّ الله هُناك في كل مشاكلنا، وَ قبل مشاكلنا قَبلَ أن نكونَ نحنُ حتى كانَ الله في هذا المكان وَ يعرفُ ما هوَ خيرٌ لنا و ما هوَ شَر أكثرُ مما نعرفه نحن، وبَعد أن تَنتهي العَاصفة، ما يَبقى في داخلنا هو من يحدد مشاعرنا طيلة حياتنا مَن يكبرُ بِه الغَضب يصبح غاضباً ومن يكبرُ به الكره يُصبح كارهاً ومن يكبر به الخوف يعيشُ على أطراف الحياة، ووحده من يكبر بِه الله يَعيشُ مُحباً مُقبلاً على الحياة لا يخافُ شيئاً فيها قَد نَشعرُ في بَعض الأوقات بأننا وحيدون أو بأن الفراغ يملأ حياتنا قَد نشعرُ بأننا أضعنا الطَريق وبأننا لا نَعرفُ حتى أين نحنُ الآن ولكن تَذكر دائماً إن الله يعرفُ أينَ نحن وكما يُقال: لَا تَشتكي إلى اللَه عَن حجم العاصفة التي تمر في حياتك الآن، بَل أخبر العاصفة عَن حَجم الله في حياتك.


الكاتب: محمود محمد سعيد الشمري
0المفضلة
47 المشاهدات
0 تعليقات