• في إمتِداحِ الراحةِ

    يقولون "اخرُج مِن منطقة الراحة" - أيُّ ساذَجٍ غيرُ فارِهٍ سأكونُه إن غادرتُها إلى ضاحيَّةِ التعب؟ إلى أحضانِ الصعوبةِ وكنَفِ المشقَّةِ؟ أقصِدُ في حالةِ صحوٍ ناحيةَ البؤسِ.. أتغرَّبُ في ملاجئِ الضجرِ أتشرَّدُ في ملاعبِ الإنهاكِ أُزاوِلُ حِرَفةَ الوَضاعَةِ لأقبِضَ ثمنَ الغطرسةِ كي أقتني لونَ التبجُّحِ وأخضِّبُ بؤرَ الهوامشِ عِند جهاتِ الخطيئةِ حيثُ تُشنَقُ أفواه الغوغاء. - أيُّ غِرٍّ غيرُ أرِيبٍ يرتمي في ساعَةِ هَفْوَةٍ داخِلَ حُجرِ عناءٍ وبراثِنُ الخَصَاصَةِ تخدِشُ سَّمت الطهارةِ ومطارِقُ المُرورةِ تُقوِّضُ سلاسِلَ العِصمةِ وتَهدِمُ هيكل اللياقة! (٢) يقولون: "فكِّر خارِجَ الصندوق"! أيُّها الغافِلون عن ما هو غائِرٌ. ماذا لو كانت خارِطةُ السبيل في جوفه؟ تبوحُ لِسالِكٍ عن مسالِك مُدبَّجةٌ أحشاؤها قضية موضوعُها أنسبُ سياق. أيُّها المتعدُّونَ على المنطقِ. ماذا لو كانتْ الجوهرةُ باطِنَهُ؟ تغفو مِثلَ كُلِّ جوهرٍ في سريرة الأشياء.

    الكاتب: علي حمد

    0المفضلة

    41 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من علي حمد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في إمتِداحِ الراحةِ