• لمَّا أَتمَّ نوحٌ السَّفِينهْ

    لمَّا أَتمَّ نوحٌ السَّفِينهْ وحَرَّكَتْها القُدْرَة المُعِينهْ جَرى بها ما لا جَرَى بِبالِ فما تعالى الموْجُ كالجِبالِ حتى مشى الليثُ مع الحمار وأَخَذ القِطُّ بأَيدِي الفارِ واستمعَ الفيلَ إلى الخنزيرِ مُؤتَنِساً بصوتِه النَّكيرِ وجلس الهِرُّ بجنب الكلبِ وقبَّل الخروفُ نابَ الذِّئبِ وعطفَ البازُ على الغزالِ واجتمع النملُ على الأكَّال وفلت الفرخة ُ صوفَ الثعلب وتيَّمَ ابنَ عرسَ حبُّ الأرنبِ فذهبتْ سوابقُ الأحقادِ وظَهر الأَحبابُ في الأَعادي حتى إذا حطُّوا بسفحِ الجودي وأيقنوا بعودة ِ الوجودِ عادوا إلى ما تَقتَضيهِ الشِّيمهْ وَرَجَعُوا للحالة القديمه فقسْ على ذلك أحوالَ البشرْ إذْ كلهم على الزمان العادي

    الكاتب: أحمد شوقي

    0المفضلة

    47449 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أحمد شوقي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لمَّا أَتمَّ نوحٌ السَّفِينهْ