يا زوجي الحبيب !
May 16, 2024 07:15 AM May 16, 2024 07:15 AM
لِم هذا الأسلوب المؤلم في التعامل معي .. لِمَ دائماً تحسسني بأني شيئية بالنسبة لك .. بتملكك لي كأي قطعة أثاث في منزلك ..لن أقول تحفة لا !! لأن التحفة عادة تكون ذات قيمة وتخشى عليها من أي ضرر .. أشعُر بأنه لا شخصية لي .. ولاكيان .. لا رأي لي في بيتي الذي هو من المفروض أن يكون مملكتي التي آمر وأنهي فيها .. وأتحكم كيفما يطيب لي .. أنا أحترق قهرا... وأعتصر ألماً ... لهذا التعامل القاسي .. المحرج .. المجرح .. العنيد .. أود وأتمنى أن أكون كأي إمرأة في بيتها لها كلمتها المجابه .. لها صوتها المسموع .. لها رأيها المحترم.. والتي تتمتع بقدسية الحياة الزوجية وما بها من التزامات وقيود وفروض تشارك بها زوجها في وضعها ، وتطيعها حسب شخصيتها وحسب ما يمليه عليها عقلها وأسلوبها ووضعها .. هل لأني دائما مطيعة لك وأستجيب لأرائك وكلماتك و طريقة حياتك ..؟! أنا لا أعني أني أريد السيطرة على حياتك وعدم الالتزام بقراراتك .. لا .. ولكن .. كل ما أطلبه وأريده من حقي ( ومن حق أي زوجة ) هو الإحساس بوجودي .. بفاعليتي .. بذاتي .. وكياني .. في مملكتي ( بيتي ) ..!! كم هو صعب أن أحس بأن كل أو بعض ما حولي هو مفروض رغما عني .. سواء رضيت أم أبيت .. مع أنه من المفروض العكس تماما .. قوانين وأوامر وأحكام لا بد لي الخضوع لها وإلا (( ما راح يحصل لك خير ))..... هذا ما تردده دائما على مسامعي .. وأنت لا تدرك بأني استجيب لك ليس رغبة مني .. بل مضطرة .. درءاً للمشاكل .. وجلباً للإستقرار .. أعاني ولا تعي حجم معاناتي .. تلك التي تضرب بها عرض الحائط .. ولا يهمك ألمي وقهري وسخطي .. وعند إعتراضي على أمر ما قد فرضته عليّ .. تواجهني بتهديد ووعيد وويل لي ما سأجنيه منك .. عندها .. أرضخ.. وأنا أتمزق .. وكلي جروح دامية .. لا تشفيها الا تلبية حقوقي التي لن أفتأ ولن أمِل مطالبة بها .. وسأصر وأصمم على رأيي .. عسى أن يأتي اليوم وتتحقق رغباتي المعنوية البسيطة المتواضعة .. !! ؟؟؟ وصدقني .. صدقني .. رغم كل هذا أُ ريدك ... ولا يمكنني الإستغناء عنك ... ولا أحب سواك ... يا زوجي الحبيب !!


الكاتب: سما
0المفضلة
32 المشاهدات
0 تعليقات