نشيد الأسرى
May 20, 2024 03:51 AM May 20, 2024 03:51 AM
يا ساجني أنتَ مَنْ أصبحتَ مسجونا أنا الأسيرُ الذي لم يخذلِ الدينا هذي فلسطينُ قرَّتْ في ضمائِرنا فأنبتَتْ من غصون العزِّ زيتونا إنَّا نرى الموتَ مثلَ الماءِ نشربُهُ في كلِّ وقْتٍ ولا تُحْنى نواصينا إن تضْحكوا اليومَ من ظُلمٍ وسُخريةٍ عمَّا قليلٍ بعدْلٍ سوف تبكونا أو تمنعونا زياراتٍ لقُرْبتِنا فالأُنْسُ باللهِ -إذ ندعوه- يُنسينا أتحْسبونَ سُجون العار توقِفُنا وتمنعُ النسلَ عنَّا ثمَّ تُنهينا؟ طفلُ الأنابيبِ إذْ يغتالُ فرحتَكمْ ببسمةٍ من جبينِ العزِّ يُبقينا لن تعزِلونا عنِ الدُّنيا ولو جهِدتْ جُهودُكُمْ وودَدْتُمْ أنْ تُبيدُونا لا تعطِفونَ على المرْضى لضعفِهمُ ولا تراعونَ قانونًا ولا دينا قال المريضُ: أما من نخْوةٍ سبقتْ إذ تُحكِمونَ قيودًا في أيادينا الأرضُ تكرهكمْ والأفْقُ يلعنُكمْ ونحنُ نشكوكمُ للهِ داعينا إن ننصرِ اللهَ حتمًا سوفَ ينصُرُنا وسوف يخزي الذي ظلمًا يعادينا لا يستوي من لدين الله وقفتهُ ومن لشيطانهِ يُهدي القرابينا عذابُ سجني أيامٌ سأعبُرُها إلى الخلودِ وما سوطٌ سيضنينا فنحنُ نمضي لمجدٍ لا نظير لهُ وأنتمُ نحوَ قاعِ العارِ ماضونا فإن نمتْ فزمانٌ سوف يذكرُنا يقالُ: ماتوا لكي يُحيوا فلسطينا


الكاتب: همام صادق عثمان
0المفضلة
282 المشاهدات
0 تعليقات