الْفُرَات..
Jun 9, 2024 10:20 AM Jun 9, 2024 10:20 AM
الْفُرَات.. حَافِيَاً تَمشِيْ كُنتَ، وَتَركُضُ فِي الفَلاةِ كَغَزَالٍ طَرِيدْ..! وَهَا أنتَ الآنَ تَحبُو، تُطَارِدُكَ سَكَاكِينُ الظَّمَأِ القَدِيمِ، وَخَنَاجِرُ الأرضِ المُفَطَّرَةِ كَقَدَمِي فَلاَّحٍ مَلَّتِ السَّوَاقِيْ مِسحَاتَهُ وَالحُقُولْ..؟! فَهَل أتعَبَكَ السَّفَرُ الطَّوِيلُ، أمْ تِلكَ القُيُودُ أدمَت كَفَّيكَ الخَضرَاوَينِ فَأقحَلَتَا، وَتَغَضَّنَتَا كَوَجنَتَيْ أبِيْ الحَزِينْ..؟ مَا عُدتَ تَقوَى - يَا فُرَاتُ - عَلى حَمْلِ الخُبزِ فِي الصَّبَاحْ، فَانحِنَاءَةُ ظَهرِكَ تُؤلِمُكَ، وَرَخَاوَةُ كَفَّيكَ تَئِنُّ تَحتَ ضَرَبَاتِ مِجدَافٍ صَغِيرْ..! قَشَّةٌ أُخرَى.. سَتَقصِمُ ظَهرَكَ، فَتَبتَلِعُكَ الصَّحرَاءُ شَيئَاً فَشَيئَاً، أيُّهَا الأدرَدُ العَجُوزْ..!! ... #مرحى_لهم_مرحى_لها ط 1 _ 1996 / ط 2 _ 2019 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر


الكاتب: محمد حسين حداد
0المفضلة
16 المشاهدات
0 تعليقات