الْحَطّاب..
Jun 9, 2024 10:25 AM Jun 9, 2024 10:25 AM
الْحَطّاب.. فَأسُكَ القَدِيمَةُ مُتعَبَةٌ هَذَا الصَّبَاحْ، وَيَدَاكَ شَاخَتَا أيُّهَا الحَطَّابُ الصَّدِيقْ..! أشجَارُ الغَابَةِ، مَا عَادَتْ تَخَافُ ضَرَبَاتِ فَأسِكَ المُوجَعَةَ وَسَاعِدَيكَ القَوِيَّينْ. فَعَينَاكَ الذَّابِلَتَانِ مِن الحُزنِ، غَابَتَانِ مُوحِشَتَانِ..! وَصُرَاخُ أطفَالِكَ الجِيَاعِ فُؤُوسٌ حَادَةٌ، فِيْ رَأسِكَ الصَّغِيرِ تَحفِرُ أخَادِيدَ عَمِيقَةْ. لَنْ تَحنِيَ الأشجَارُ هَامَاتِهَا إِليكْ. فَالأشجَاُر تَمُوتُ وَاقِفَةً. وَأنتَ كَذَلِكَ، فَلِحَاءُ وَجْهِكَ (الــ.. شَّقَّقَهُ) الزَّمَانُ كَأسْمَالِ ثِيَابِكَ؛ مَا عَادَ يَصلُحُ لِلابتِسَامْ، وَفَأسُكَ الأرمَلَةُ مِن بَعدِكَ تَنتَظِرُ عِدَّتَهَا؛ لِتَهوِيَ بِيَدِ ابْنِكَ الصَّغِيرَةِ عَلَى جِذْعِ شَجَرَةٍ قَاوَمَتْ سَاعِدَيكَ ذَاتَ صَبَاحْ..!! ... #مرحى_لهم_مرحى_لها ط 1 _ 1996 / ط 2 _ 2019 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر


الكاتب: محمد حسين حداد
0المفضلة
18 المشاهدات
0 تعليقات