بَصـْـرَيـاثا .. ثنائيات
May 23, 2024 11:55 AM May 23, 2024 11:55 AM
بَصـْـرَيـاثا.. لصـيقةٌ بكِ نفســي كـيــفَ يـحـلو بغيرٍ أُنسكِ أُنسي كـلّمـا أعــبــرُ البـلادَ إبــتـعــادا يُصبحُ الشوقُ بي عتيّا ويُمسـي ** بَصرَياثا .. حَملتُ بَعدَكِ ضَعفي كيفَ أقوى وقد أسَـمْتُ إغـترابا مـن بـعـيـدٍ سمعتُ نَخلَكِ يـبـكي لا يـرى تـحتَ سـعفهِ الأصحابا ** أنا شيخٌ أهـيـمُ فـي شـاطئِ النهرِ أخالُ الذي مـضى ليسَ يـمضي أيـهـا النهـرُ مابـكَ اليـومَ تجري بـدمـوعي، كأنـمـا كفَّ نـبـضي ** تُـلاحـقُـني كـمـا لو أنـتَ ظـلّـي ومـثـلُـكَ لا يـُرى الّا بــمِــثــلي لـنــا روحٌ وقــد خُـلـقـتْ لِـفْـردٍ بـجسـمينا أسـتقرّت دونَ فَـصلِ ** فــيــكِ سـرٌّ لعـلّـهُ مثـل ســرّي عندنا يختفي الهوى خلفَ سـترِ هـــكـذا لا يكــون حُــبّا مـمـلّا كـلّ يــومٍ لــنـا إنـتشــاءٌ بـأمـرِ ** أُداري فـي هـواكِ الشـيبَ لكنْ يُـفـارقُـني بـمـرآكِ الخُـشــوعُ وقـد أرخى عـليَّ الـعمـرُ لـيلا وأنـتِ بـهِ الكواكبُ والشـموعُ ** وأحـبـبـتُ الـبـنـفسـجَ أيّ حــبٍّ لأنــكِ مـثـلُ ريّـان الــبنـفـســجْ فـمـنـكِ زهـورهُ فاحت عطورا وخـدّكِ مـن نـضـارتهِ تـضرّجْ ** جَـمالُـكِ عِـلْـمٌ ولـيسَ انـفــرادا بحُسنِ العيونِ وبعضِ الصفاتِ يــراكِ الذي يشــتهـيــكِ ملاكا ورأيــي بـأنّــكِ إرثُ الــحـيـاةِ ** لـديـكَ من العقـلِ مثلي فقل لي ايبـدو لكَ الشكُّ صعبَ التجلّي يُسّــرُّ لـيَ الـكـأسُ لـيـلا بـعِـلْمٍ فـدَعْ آيةَ ألغـيبِ مـثلـي وصلّي ** يَسـألُ الزهرةَ الندى كلّ صبـحٍ هل بغيري يكونُ صبُحكِ أبهى تـنحني الـزهرةُ الوديعةُ حـزنا مـن مَـنونٍ يُطاولُ الحُسنَ تَيْها ** أيهـا ألأمـسُ قـد ذهبـتَ هبـاءا نُـقـْنعُ النفـسَ أنَّ فَـقـدكَ ذكرى أنتَ في قضمكَ السـنينَ كثقبٍ اسودٍ في إبتلاعنا زدتَ عـمرا ** تحـرّكُنا خـيـوط الضوءِ ســـرّا ولـيــس لـنـا بــمــا تخـفيـهِ علمُ فـهـل كـنّـا ولا نـدري غـــبـارا رمـانا نحـوَهـذي الأرضِ نجـمُ ** تـهـيـمُ الفـراشـاتُ بالـوردِ حـبـّا فلا الوردُ يذوي ولا هيَ تضْجرْ ويـأتي دَعيٌّ يـرى الحسنَ ذَنْـبا فـيـمحوهـما كـي يُثابَ ويُـؤجَرْ ** أغربُ الأمرِ أنْ لا ترى موطنا لـكَ إلّا وقــد ســاسَــهُ الأرعَـنُ هـكذا قيـلَ في ما مضى، عجَبا يسـتمرّون هـلْ خُليَ الـمَـوطِـنُ


الكاتب: عادل الحنظل
0المفضلة
16 المشاهدات
0 تعليقات