تصدعات
May 23, 2024 12:43 PM May 23, 2024 12:43 PM
يَتَفَجَّرُ من أُمّي الدَمعْ وأنا في طَرَفِ الأرضْ حينَ تراني أبسمُ كالأبلَهِ في شاشةِ نقّالْ ** إنّي استشعرُ في الريحِ أبي فأبي وهو يموتْ .. لم يَرَني في غصّةِ شوقْ .. أوصى الريحْ أن تتَنَفّسَني ** للنخلةِ في بَدَني أصْلْ يرويهِ دمي لكنْ بَلَد الثلجْ .. حيثُ سَقَطْتْ يغتالُ النَخْل ** لمَ أحلُمُ بالماءْ وبلادِ الأنهُرْ وانا لا أعرفُ كيفَ أعوم إلّا في بحرِ الحُزن ** ما أفتَأُ أنظُرُ نحوَ الأعلى حيثُ سأمضي بعدَ سنينْ لأرى إن كانَ اللاشيئُ هناكْ.. يُعلمُني لمَ لا أمكثُ حيثُ وُلِدْتْ ** حينَ ثَمَلنا .. في حانةِ أور أخبرني أنكيدو سوفَ يَجِفُّ النهر .. وبلادي تحكُمُها أضرِحَةٌ .. وقبور ** ما أسوأَ ما فينا من غِلّ يُفرِحُنا العشبُ الأخضَر و يرى منّا قاعَ النَعْل ** تُنبِئني الوردةُ والشوكة أنّ الحُسنَ بلا معنى من غيرِ القُبحِ يُناصِبُ من أدنى ** شَهَقَ الخنزيرُ.. وقالْ حينَ نأيتُ بنفسي عنه أأنا المذمومُ وجَدّي رافقَ في المَركبِ نوحْ ** سيصيرُ الجبلُ الأوعرُ سهلا ويزولُ عناءُ البُعدْ ويكونُ الشهرُ كيَوم للهاربِ من ظُلم ** لا أأبهُ اينَ الشرقُ .. وأينَ الغرب حرَصَ الواعظُ في صِغَري ألّا أملكَ بوصلةً لا تومئُ نحوَ القبر


الكاتب: عادل الحنظل
0المفضلة
8 المشاهدات
0 تعليقات